التقى القاضي البلجيكي سيرج براميرتس رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الليلة قبل الماضية في نيويورك، الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، من دون الإدلاء بأي تصريح للصحافة، فيما اتهمت دمشق أمس مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن مجددا بمحاولة تأزيم الأجواء وتوتير العلاقات في لبنان.
ولم يدل القاضي البلجيكي بأي تصريح صحافي بعد زيارة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان والتي وصفت بالروتينية، لكنها تأتي في وقت ما زال مشروع إنشاء محكمة خاصة للبنان لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري، موضع مناقشات.
من جهته، صرح سفير الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون بولتون أن »واشنطن تأمل في دفع مشروع المحكمة الخاصة في قضية اغتيال الحريري إلى الأمام سريعا«، معربا عن »الأمل في أن يتمكن مجلس الأمن من تدارس المشروع في الأيام المقبلة إذا أمكن أو الأسبوع المقبل في أي حال«.
من جهته، قال مصدر في الأمم المتحدة إن »المنظمة الدولية ترغب في تشكيل المحكمة قبل نهاية التحقيق الذي تجريه لجنة براميرتس الذي من المقرر ان يقدم تقريره المقبل منتصف ديسمبر المقبل.
وفي ذات السياق، اتهمت سوريا أمس مبعوث أمين عام الأمم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن بمحاولة تأزيم الأجواء وتوتير العلاقات في لبنان سعيا لحرف انتباه مجلس الأمن إلى قضايا ثانوية شكلية مقابل إهمال القضايا الحساسة.
وفي رسالة وجهتها وزارة الخارجية السورية إلى كوفي عنان ومجلس الأمن سلمها مندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة اتهمت دمشق لارسن »بسوق مزاعم لمحاولة تأزيم الأجواء من جديد«.
وفي رد مباشر على اتهامات لارسن الأخيرة لسوريا ومنها استمرار تسريب السلاح إلى »حزب الله« قالت الرسالة إن »لارسن يهدف إلى توتير العلاقات في لبنان والمنطقة أكثر مما هي عليه«.
واعتبرت أن »لارسن يسعى من وراء ذلك إلى حرف انتباه مجلس الأمن إلى قضايا ثانوية وشكلية وإهمال القضايا الحساسة التي تزعزع سلامة لبنان واستقراره على الرغم من أن ذلك ضمن واجباته الرئيسة«.
وأكدت على أن »نفي الجهات الرسمية اللبنانية بما في ذلك وزيري الدفاع والخارجية اللبنانيين وقائد الجيش اللبناني للمزاعم التي ساقها لارسن وجه صفعة قوية لمصداقية التقرير وكاتبه«.
واعتبرت »مثل هذه التقارير المليئة بالمغالطات والانتقائية من شأنها أن تضعف ثقة الشعوب في المنطقة بنزاهة بعض مبعوثي الأمم المتحدة«.واتهمت لارسن خلال »إحاطته التي قدمها مؤخرا إلى مجلس الأمن بتجاهل العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان والذي أدى إلى تدمير بنيته التحتية وتشريد آلاف من شعبه وقتل المئات منهم«.
واتهمته »بتجاهل الضغوطات التي مارسها البعض من أجل إعاقة استصدار قرار من مجلس الأمن يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار ما يؤكد نيتهم على دعم إسرائيل وإعطائها الضوء الأخضر لتدمير لبنان وضرب وحدته الوطنية وأمنه واستقراره«.
وأوضحت أن »لارسن تجاهل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المفضوحة لسيادة لبنان وأجوائه ومياهه وترابه الوطني«.يشار إلى أن دمشق أبلغت في وقت سابق كوفي عنان أن لارسن شخص غير مرغوب فيه في سوريا.