قتل مهاجم انتحاري، 35 جندياً باكستانياً أمس في معسكر تدريب للجيش في منطقة في شمال غرب البلاد تعرف بأنها معقل لجماعة اسلامية مؤيدة لطالبان. وهو أعنف هجوم يشنه المتشددون ضد الجيش الباكستاني، ووقع في بلدة درجاي في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي.

وجاء الهجوم بعد تسعة أيام من مهاجمة مدرسة على يد قوات الأمن في منطقة قبلية قريبة مما أسفر عن مقتل 80 شخصاً. وتدير الجماعة التي تتمتع بنفوذ قوي في المنطقة تلك المدرسة.

وقال مسؤول عسكري إنه كان هجوماً انتحارياً وكان المهاجم مشتملاً بعباءة حول جسمه وجاء يعدو الى منطقة التدريب وفجر نفسه فيما تجمع المجندون للتدريب. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم.

وقال مسؤول أمني ان متفجرات مهاجم ثان لم تنفجر وتجري مطاردته في منطقة ليست بعيدة عن البلدة بعد ان لاذ بالفرار على درجة نارية.وبلدة درجاي التي تقع على بعد 130 كيلومترا شمال غرب العاصمة اسلام أباد هي معقل جماعة حركة تنفيذ شريعة محمد. وحظرت الحكومة نشاط الجماعة في عام 2002 بسبب دعمها حركة طالبان في أفغانستان.

وفي أواخر الشهر الماضي هاجمت قوات الأمن المدرسة التي تديرها الجماعة والواقعة في أرض قبلية تبعد 40 كيلومترا جهة الشمال الغربي قرب الحدود الأفغانية مما أدى لمقتل نحو 80 ممن يشتبه بأنهم متشددون. ونفت الجماعة أن تكون المدرسة مكانا يتدرب فيه المتشددون.

وقال الناطق العسكري الميجر جنرال شوكت سلطان ان الهجوم الانتحاري له صلة بالهجوم على المدرسة في باجور. وأضاف وقال »يمكننا ان نتتبع الصلة مع مدرسة باجور، ونتلقى تقارير مخابرات عن متشددين يجري تدريبهم للقيام بمثل هذه الانشطة«. وقال في اشارة الى زعيم الجماعة الهارب فقير محمد »مولانا فقير كان يساعدهم بوضوح وكان يجندهم للقيام بأنشطة ارهابية«.

وبدأت الجماعة حملة ضارية في التسعينات من أجل فرض فهم متشدد للاسلام في المنطقة وأرسلوا الآلاف من رجال القبائل في أفغانستان للمقاتلة الى جانب طالبان عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

وكان المجندون في المعسكر الذي هوجم اليوم في استراحة بعد انهاء حصة تدريب حينما وقع الانفجار.وقال محلل أمني ان هناك شعورا عاما بالعزلة والغضب جراء الدعم الذي توليه الحكومة للولايات المتحدة في المناطق القبلية القريبة من حدود أفغانستان.

وذكر الجنرال المتقاعد في الجيش الباكستاني طلعت مسعود »أعتقد ان ذلك جزء من حالة العزلة في المناطق القبلية وأينما كانت هناك فرصة أو هدف سهل.. فإنهم يضربون«. وقال تعليقا عمن نفذ الهجوم »انهم نفس الناس الذين يدعمون طالبان والذين يعارضون الولايات المتحدة وحكومتنا والجيش«.

من جهة أخرى، عثرت السلطات الباكستانية على الدجاج لا التلاميذ، عندما داهمت مدرسة حكومية ابتدائية بعد تلقي بلاغ بأن المبنى يستخدم لتربية الطيور الداجنة. وتنتشر في باكستان مشكلة ما يعرف بمدارس الاشباح حيث يستولى أناس على أموال الحكومة المخصصة للتعليم ولكنهم يستخدمونها لخدمة أغراضهم الشخصية.

وقال رئيس بلدية مدينة حيدر أباد كانوار نافيد لرويترز ان الدجاج وأجهزة التلفزيون وأجهزة الفيديو وأوراق اللعب وأقفاصا لتربية الدواجن وجدت فيما يفترض ان تكون فصولا مدرسية لكن بلا تلاميذ.

وأضاف انه حسب سجلات الادارة التعليمية المدرسة بها 59 بين تلاميذ ومعلمين. كما ذكر ان بعض العاملين الذين احتجزوا في الحملة بالقرب من حيدر أباد قالوا ان المدرسة كانت تستخدم كمزرعة دواجن طوال الاثني عشر عاما المنصرمة. وأمرت الشرطة بالتحقيق ورفع دعوى ضد مالكي المزرعة.