تفاؤل وأمل يجمعان السوريين المتابعين للانتخابات الأميركية والذين يجمعون على أن ولاية الجمهوريين قد ألحقت الأذى بالعرب وخاصة سوريا وفرضت عليها العزلة.

ويقول المحلل السياسي عماد الشعيبي أنه يتوقع تغييراً شاملاً في السياسة الأميركية مع قدوم الديمقراطيين، قائلا إن الإدارة الأميركية الحالية التي سارت وتسير على ايديولوجيا المحافظين الجدد إنها تدفع الثمن غالياً في الداخل وفي العراق الآن.

وقال عضو مجلس الشعب سليمان حداد إن الرئيس بوش قد أصبح غير مقبول في العالم كله، معرباً عن أمله أن يكون الديمقراطيون جادين في كل ما قالوه وما طرحوه. وأضاف »بتقديري ان أميركا مضطرة الآن لأن تغير سياستها ولاسيما في الشرق الأوسط المشتعل«.

ويقول عضو مجلس الشعب الدكتور جورج جبور، ان فوز الديمقراطيين متوقعا وأن أهم ما فيه أنه جاء بسبب نقمة متصاعدة ضد سياسة الرئيس جورج بوش والحزب الجمهوري بشأن العراق.

وأضاف »إن كانت الديمقراطية الأميركية سليمة في أدائها فمن الطبيعي أن يتجسد هذا الفوز في تغيير في السياسة الخارجية الأميركية رغم أننا نعلم أن هذه السياسة هي أساسا من اختصاص الرئاسة وليست من اختصاص الكونغرس«.

وعبر ماجد حايك، 47 عاماً، تاجر، عن اعتقاده أن يكون هناك تغيير كبير في السياسة مع فوز الديمقراطيين الذين »أعتقد أنهم سيكونون أرحم من الجمهوريين«.

وأشار إلى أن الرئيس الأسبق بيل كلينتون، ديمقراطي، قد حاول فعل الكثير بالنسبة للشرق الأوسط وتبنى عملية السلام بين إسرائيل والعرب، أما بوش، فلقد ألغى عملية السلام من المنطقة وأشعل حروبا في الكثير من دول العالم.

من جهته، قال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة أحمد جبريل، أنه باعتقاده أن الحزبين عبارة عن وجهين لعملة واحدة ولا يختلفون كثيراً،

مضيفاً: »واهم من يعتقد أن تغييراً جذرياً سيحصل.. قد يكون هناك بعض التغيير ولكنه ليس جذرياً«. ومع ذلك، قال جبريل »سنكون مسرورين إذا أصبح الجمهوريون خارج الإدارة الأميركية«. وأشار أن الديمقراطيين أقل سوءاً من الجمهوريين، معرباً عن سعادته أن هذه النتائج ستوجه صفعة لبوش وإدارته.