واجه الناخبون ومعهم أيضا المرشحون من جمهوريين وديمقراطيين، العديد من المشاكل أمام لجان التصويت،ومعظمها يتعلق بتكنولوجيا التصويت وأبرزها العطل في ماكينات التصويت الألكتروني أو عدم فاعليتها، فيما كان هناك ما يقدر بنحو عشرة الاف محام يعملون للحزب الجمهوري والديمقراطي يقفون مستعدين للتدخل اذا ما ظهرت مشاكل.

واشارت تجربة مشرعي سينسناني الجمهوريين انه بالنسبة للعديد من الناخبين يمكن ان تمثل العملية تحديات. وكانت النائبة جين شميت من بين اول الناس في الصف في الساعة السادسة والنصف صباحا ولكن اوراقها رفضت من قبل الماكينة في مركز الاقتراع التابع لضاحيتها واضطر موظفو الانتخابات وضعها جانبا كي يتم فرزها في وقت لاحق أمس.

وقال مات بيرن الناطق باسم شميت :»لم تقبلها ماكينة الماسح الضوئي لسبب يصعب معرفته«.وبينما قال بيرن انه سمع تقارير متناثرة عن مشاكل مماثلة في اوهايو وهي منطقة صراع رئيسي في الانتخابات، الا انه قال ان الاميركيين يجب ان يكونوا مطمئنين الى ان اصواتهم يتم فرزها. واضاف: »اعتقادي الشخصي هو ان الماكينة لم تكن جاهزة للعمل«.

أما ستيف شاوت النائب الجمهوري الاخر في سينسيناتي، فقد تعرض لمتاعب وهذه المرة كان العائق هو قانون اوهايو الجديد الذي يستلزم ان يظهر الناخبون بطاقات الهوية قبل الادلاء بأصوتهم.

وتوضح رخصة قيادة شابوت عنوان العمل وليس عنوان المنزل الموجود في جداول الناخبين. ورغم ان مسؤولي الانتخابات تعرفوا على عضو الكونغرس الا ان شابوت توجه الى المنزل ليأتي ببيان مصرفي يؤكد عنوانه.

وقال لصحيفة »سينسناتي انكوايرر«:»أعتقد ان هذا يظهر ان موظفي الانتخابات ينهضون بعملهم«.وذكر مسؤولو انتخابات وخبراء عن اعطال في ماكينات التصوير الالكتروني في انديانا واوهايو ونيوجيرزي وكولورادو وفلوريدا وتنيسي لكنهم قالوا ان الكثير من المشاكل كانت ثانوية ومؤقتة.

وطلب في انديانا وتنيسي مد ساعات التصويت للتعويض عن التأخر في فتح مراكز الاقتراع.وقال ستيفن هوفنر وهو خبير انتخابات في كلية موريتس للقانون بجامعة ولاية اوهايو: »اننا نسمع شكاوى منفردة ومتناثرة ترتبط باعطال في الماكينات، وبعض التقارير هنا فيما يتعلق بقمع الناخبين وتخويفهم«.

وظلت مراكز الاقتراع في مدينة دينفر عاصمة ولاية كولورادو مفتوحة لمدة ساعتين بعد الموعد المقرر للسماح للناخبين بالادلاء بأصواتهم بسبب حدوث عطل في آلات التصويت أسفر عن اصطفافهم في طوابير طويلة.وقالت صحيفة »دينفر بوست« إن العطل الذي حدث في آلات التصويت المتصلة بشبكة كمبيوتر بدأ في بعض مراكز الاقتراع عندما فتحت أبوابها.

واصطف المئات من الناخبين في طوابير للادلاء بأصواتهم حيث عرضت شبكة (سي.إن.إن) لقطات لبعض الطوابير تلتف حول العديد من المجمعات السكنية بالمدينة. كما أفادت بظهور أعطال في آلات التصويت وبأنه تم تمديد ساعات التصويت في بعض مناطق ولايات إنديانا وبنسلفانيا والينويز.

ويمثل هذا العام موعدا نهائيا على المستوى الاتحادي للتحول للتكنولوجيا الحديثة حيث كانت ولايتا نيويورك وكونيكتكت آخر الولايات التي استخدمت الالات الميكانيكية القديمة وذلك للمرة الاخيرة أول أمس .

وكان هناك ما يقدر بنحو عشرة الاف محام يعملون للحزب الجمهوري والديمقراطي يقفون مستعدين للتدخل اذا ما ظهرت مشاكل.وبينما يعد من المبكر معرفة الى اي مدى تنتشر مشاكل التصويت فان مشاكل فنية تبدو محصورة في عدد من الولايات.

وفي فلوريدا حيث أدت زيادة مشاكل التصويت الى اعادة فرز هائلة للاصوات في انتخابات الرئاسة لعام 2000 قالت وزيرة الخارجية كوندتاليزا رايس ان خمسة فقط من بين 6835 مركزا فتحوا ابوابهم في وقت متأخر.

وفي تكساس مسقط رأس الرئيس جورج بوش، ذكرت محطة كي.تي.ار.كي. التلفزيونية المحلية ان بضعة مراكز انتخابية في هيوستون عانت من تأخير في بدء تشغيل ماكينات الاقتراع. وتمكن مركز اقتراع من تشغيل ثلاثة فقط من بين ثماني ماكينات عندما بدأ التصويت.لكن غالبية المشاكل جرى حلها خلال 45 دقيقة وكانت كل الماكينات تعمل بحلول الساعة الحادية عشرة صباحا بالتوقيت المحلي أول أمس.