قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، انه يتوقع أن يعدم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين قبل نهاية العام، فيما حول رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني جلسة المجلس امس الى جلسة مغلقة لمناقشة تمديد قانون الطوارئ مع المالكي ووزيري الدفاع والداخلية،

في وقت تهدد القوى السنية وعلى رأسها جبهة التوافق العراقية كبرى الكتل البرلمانية بالانسحاب من العملية السياسية واللجوء الى حمل السلاح احتجاجا على رفض مطالبها وكذا تواصل العمليات المسلحة ضد السنة من دون اتخاذ اجراءات لردعها.

وقال المالكي في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية نشرت على موقعها على الانترنت، ان العراق ينتظر حكم محكمة الاستئناف، وأضاف أنه »اذا أقرت محكمة الاستئناف الحكم فسيكون تنفيذ الحكم مسؤولية الحكومة«. وتابع »على العالم احترام ارادة العدالة في العراق«، مضيفا أنه يتوقع أن ينفذ الحكم قبل نهاية العام الحالي.

وتتمتع محكمة الاستئناف بسلطة تغيير العقوبة الى السجن مدى الحياة على سبيل المثال، ويقول خبراء قانونيون ومسؤولون ان الامر قد يستغرق شهورا قبل استنفاد وسائل الطعن القانونية.

وباشر البرلمان العراقي امس مناقشة تمديد قانون الطوارئ الذي انتهى العمل به نهاية الشهر الماضي، وبحث الاوضاع السياسية وذلك بحضور المالكي ووزيري الدفاع محمد عبدالقادر والداخلية جواد البولاني.

ومن المنتظر ان يصوت النواب في نهاية النقاشات على تمديد الطوارئ. وقرر رئيس البرلمان العراقي محمود المشهداني أن تكون جلسة امس مغلقة بالنظر لحساسية الملف المطروح والمتعلق بتمديد حالة الطوارئ.

ودعا المشهداني الاعضاء لتوجيه استفساراتهم لرئيس الوزراء ووزيري الدفاع والداخلية خاصة فيما يتعلق بتمديد حالة الطوارئ بالبلاد. واعلن عن ان قانون الطوارئ سيطبق في حالة اقراره في انحاء البلاد عدا اقليم كردستان لمدة ثلاثين يوما تبدأ من تاريخ 31 من الشهر الماضي.

وكانت جلسة البرلمان التي ناقشت التمديد الأخير لقانون الطوارئ الشهر الماضي شهدت خلافات كبيرة بين عدد من اعضاء البرلمان، وهو الأمر الذي جعل عددا من اعضاء البرلمان يطالبون باستضافة رئيس الحكومة ووزيري الدفاع والداخلية.

ووسط هذه الاجواء، هددت جبهة التوافق العراقية، كبرى الكتل البرلمانية للعرب السنة، امس بالانسحاب من العملية السياسية واللجوء الى حمل السلاح »كخيار وحيد« في ظل اتساع الاعمال المسلحة ضد السنة وعجز الجهات المنية عن مواجهة العنف في البلاد، داعية الى الاستجابة الى مطالبها المتعلقة بحل الميلشيات.

وقال الناطق باسم الجبهة (44 نائبا) سليم عبدالله »ان الجبهة سلمت رسالة قبل اسبوعين للاطراف السياسية الاخرى حول مطالبنا التي تتمثل بايجاد توازن في جميع اجهزة الدولة وحل المليشيات وحصر السلاح في يد الدولة«.

واضاف »في حالة عدم الاستجابة، قد نتخلى عن العملية السياسية برمتها ولن يكون لدينا الا خيارا واحدا وهو حمل السلاح وهذا بداية حرب اهلية لا نريدها ولا نرتأيها في ظل استهداف السنة وقل العشرات منهم يوميا«.

وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي اتهم اول من امس في الدوحة، حكومة نوري المالكي بانها »تحتكر اصدار القرارات المصيرية والاستراتيجية«. وقال الهاشمي ان »حكومة المالكي تحتكر اصدار القرارات المصيرية والاستراتيجية من دون ان تتشاور او تنسق مع الاطراف الاعضاء فى المجلس السياسي للأمن القومي الذي تم تفريغه من مضمونه منذ انشائه قبل خمسة اشهر«.

وعبر الهاشمي عن شعوره بأن حكومة المالكي قد تخلت عن التزاماتها مع جبهة التوافق العراقية، وخاصة في ما يتعلق بتحقيق التوازن بين سكان العراق بمختلف مكوناتهم في التعيين بوزارات ومؤسسات الدولة.