اتهمت هيئة الدفاع عن المتهمين في قضية الأنفال، القوات الأميركية بسرقة ملفات القضية وتعذيب عدد منهم، وطالبت بالتحقيق في الواقعة وذلك لدى بدء الجلسة الثانية والعشرين للمحكمة الجنائية العراقية العليا أمس للنظر في القضية المتهم فيها الرئيس العراقي السابق صدام حسين مع ستة من مساعديه السابقين بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الأكراد .
واتهم المحامي بديع عارف عزت بالاستيلاء على ملفات القضية، مشيرا إلى أن مكتب المحامين في المنطقة الخضراء محمي بالجنود الأميركيين غير أن الملفات اختفت منه، لكن القاضي محمد العريبي الخليفة احتج على الاتهام ودعا المحامي إلى تقديم الأدلة مادام أن الاتهامات تعد حسبه خطيرة ، وطالب الادعاء العام بتزويد المحامين بقرص مدمج يحتوي على جميع الملفات.
واستؤنفت أمس جلسة الأنفال بالاستماع إلى عدد من المشتكين، وقال الشاهد الأول إن قريته التي تبعد عن مركز مدينة زاخو بمحافظة دهوك الشمالية تعرضت لقصف القوات العراقية بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية بواقع 100 صاروخ .
وأضاف »كما قصفت القرية بالأسلحة الكيمياوية مما أدى إلى مقتل العديد من الأهالي وهروب القسم الآخر إلى تركيا للعلاج.«
وتقدم الشاهد بشكوى ضد رئيس النظام السابق صدام حسين وابن عمه علي حسن المجيد وقائد القوة الجوية وكل من ساهم في حملة الأنفال. من جهته ، شكك الدفاع بأقوال الشاهد كونه وصف طراز الطائرات التي قصفت القرية بشكل دقيق وتحديد مكان إطلاق الصواريخ بالضبط.
واعترف الشاهد بأنه هارب من الخدمة العسكرية ومنتم إلى قوات البيشمركة آنذاك. ورد المتهم صابر عبد العزيز الدوري مدير الاستخبارات العسكرية بأن قوات البيشمركة التي كان يخدم فيها الشاهد الأول هي ضمن قاطع دهوك التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني، وكانت بها قاعدتان للجيش الإيراني، وتشكل غرفة قيادة مشتركة بين قيادة البيشمركة وقيادة الاستخبارات العسكرية الإيرانية.
وقال إن دائرة الاستخبارات العسكرية العراقية اخترقت أجهزة اللاسلكي التابعة لقاعدة (رمضان) الإيرانية التي كانت تنسق مع البيشمركة في تلك المنطقة لشن عمليات ضد الجيش العراقي. على حد قوله.
من جانبه، قال المشتكي الثاني حسين عبد الله مصطفى (وهو عنصر بالبيشمركة) إن قرية بهدنيان في دهوك التي كان يقطنها تعرضت للقصف بالكيماوي من قبل القوات العراقية وأنه هرب إلى منطقة الحدود مع تركيا. وقدم شكواه ضد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين وابن عمه علي حسن المجيد وجميع أعوانهما.
فيما أكد الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين في مداخلة أمام المحكمة حول القومية إن » القومية تكون على أساس نوع الانتماء وليس الأصول وان الايزيديين بعضهم كردي وبعضهم عربي وكذلك الكلدانيين هم مؤسسو الدولة الأشورية في العراق ومنهم العرب ومنهم الكرد وهذا يثبت أن كلتا القوميتين أصيلة في العراق وتنتمي إلى أنساب واحدة منذ آلاف السنين«.
ويحاكم رئيس النظام السابق صدام حسين وابن عمه علي حسن المجيد والملقب بعلي الكيمياوي بتهم الإبادة الجماعية في قضية الأنفال التي قتل خلالها قرابة 182 ألف كردي بالإضافة إلى تدمير 4 آلاف قرية وفقا للإحصائيات الكردية من خلال استخدام الأسلحة الكيمياوية في العام 1988.
