صعدت حركة »حماس«، من حدة خطابها السياسي، إثر ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجزرة بيت حانون وطالب قياديون فيها بمحو إسرائيل من الوجود، بينما دعا آخرون إلى عمليات فدائية داخل إسرائيل، بينما أجمعت كل الفصائل المسلحة على أن الرد على هذه المجزرة قادم.
وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس أمس، إن» إسرائيل يجب أن تمحى عن الوجود « . وأضاف أن» إسرائيل يجب أن تمحى عن الوجود وإلا تبقى عارا على العالم المتحضر«. وأكد على أن إسرائيل»دولة حيوانات وأناس لا يعرفون القيم الإنسانية. إنهم لا يعرفون قيمة للبشر«، مشيرا إلى أن »الكل يجب أن يعمل على اجتثاث هذا السرطان الذي يسمى إسرائيل«.
وقال إن» قتل الفلسطينيين أصبح عادة يومية لدى إسرائيل مطالبا بتحرك عربي ودولي سريعين بعد أن أجرت الحكومة الفلسطينية اتصالات في هذا الشأن مع العديد من الأطراف العربية والدولية«.
وأضاف ان »المجازر الأخيرة.. التي ارتكبتها عصابات القتلة التي يقودها (رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود) أولمرت و(وزير الدفاع الإسرائيلي عامير) بيريتس و(رئيس حزب إسرائيل بيتنا أفيغدور) ( ليبرمان تؤكد أن على المجتمع الدولي أن يتخذ مواقف حاسمة ضد هذه العصابة المجرمة ويوقفها عند حدها ويمنع ماكينة القتل التي يقودها أولمرت من حصد المزيد من الضحايا«.
ومضى قائلا » إن ما قامت به عصابات القتلة المجرمين في تل أبيب تشكل وصمة عار للمجتمع الحر والأشراف في العالم . إننا نبدي أسفنا الشديد لهذا الصمت العربي والدولي أمام هذه المجازر البشعة دون أن يتحرك أحد لحماية شعبنا ووقف سفك الدم الفلسطيني«.
وقال حمد » إنه أصبح من العار على المجتمع الدولي أن يقبل بهذه العصابة التي تقتل الأطفال والنساء و الشيوخ وهم نائمون في بيوتهم. أصبح من العار على الأمم المتحدة أن تبقى هذه النبتة الشيطانية عضوا فيها بعد أن ظهرت الحقيقة الواضحة بأن إسرائيل عصابة لا تشبع من القتل ولا ترتوي من سفك الدماء ولا تمل من التخريب والتدمير«.
وأضاف» واضح أن الإدارة الأميركية التي منحت الضوء الأخضر لحكومة الاحتلال بالقتل وارتكاب المجازر كشفت القناع عن وجهها القبيح وهي بهذا تشكل الوجه الآخر للهمجية الإسرائيلية سواء في فلسطين أو العراق«.
وأردف الناطق باسم الحكومة الفلسطينية بالقول » ندعو الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في المجازر البشعة التي وقعت في بيت حانون وجنين. ونطالب بضرورة طرد إسرائيل من الأمم المتحدة باعتبار أنها خرقت كل القوانين وارتكبت جرائم حرب ضد مدنيين أبرياء«.
كما طالب بفرض عقوبات على إسرائيل من قبل المجتمع الدولي وعلى ضرورة التحرك العربي خاصة من جانب » الجامعة العربية لحماية الشعب الفلسطيني وتقديم كل المساعدات العاجلة لاغاثة المنكوبين«.
من جهته، دعا نزار ريان القيادي في »حماس«، »المجاهدين في كل مكان العودة إلى العمليات الاستشهادية داخل إسرائيل (...) في حيفا وتل ابيب ويافا وكل البلاد ردا على الجرائم والمجازر الإسرائيلية«. وأضاف»سنقاتل إسرائيل.
الرد قادم فلتجهزوا الأكفان والأكياس السوداء العمليات الاستشهادية وصواريخ القسام هي الطريق«. وطالب بفتح »باب الاستشهاد وخطف المزيد من جنود الاحتلال عقاباً لإسرائيل على جرائمها المتتالية في الأراضي الفلسطينية
«محملا واشنطن المسؤولية الكاملة عما يحدث في شمال قطاع غزة واصفا إياها » بالعدو الغاصب«. وأكد أن » جميع الخيارات مفتوحة أمام فصائل المقاومة للرد على هذه المجزرة بأي طريقة كانت«.
كما قال إسماعيل رضوان الناطق باسم الحركة أمس إن »كل أشكال المقاومة والرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي أصبحت مشروعة ومتاحة للأجنحة العسكرية«. ودعا الأجنحة العسكرية المقاومة إلى »الاستعداد التام لتنفيذ عمليات استشهادية في قلب العمق الإسرائيلي رداً على مجزرة بيت حانون«.
إلى ذلك، دعت »كتائب عز الدين القسام« التابعة لحركة »حماس«، »الأمة في أرجاء المعمورة« إلى تلقين »العدو الأميركي دروساً قاسية« بعدما حملتها مسؤولية«مجزرة بيت حانون . وقالت الكتائب في بيان »إن أميركا توفر الغطاء السياسي والمادي واللوجستي لجرائم الاحتلال الصهيوني وهي مسؤولة قبل الاحتلال عن مجزرة بيت حانون«.
وجاء في البيان الذي حمل عنوان »إلى بني صهيون..دماء أبنائنا في بيت حانون ستتحول لعنة تطاردكم في كل شبر من أرضنا المغتصبة«، ان الكتائب سترد على »الجريمة النكراء.. رداً يتناسب مع حجم وبشاعة المجزرة« محملة القادة الإسرائيليين الذين أعطوا الأوامر مسؤولية التبعات.
ومن جانبه، دعا جمال عبيد مفوض الإعلام بحركة »فتح «لإقليم شمال قطاع غزة »كتائب شهداء الأقصى« الجناح العسكري للحركة لـ»استهداف المدنيين الإسرائيليين والثأر لدماء شهداء مجزرة بيت حانون« مؤكدا»رد الاعتداء بالمثل والدم بالدم«.
في هذه الأثناء، توعدت »سرايا القدس« الذراع العسكرية لحركة »الجهاد الإسلامي« أمس بالرد على مجزرة بلدة بيت حانون. وقالت في بيان »ها هو العدو الصهيوني يثبت من جديد أن لا حل إلا بالدم. لنؤكد من جديد أن على الاحتلال أن يجهز الأكفان السوداء. فالاستشهاديون قادمون..وقد حان وقت العقاب وحان وقت الانتقام في عمق الكيان«.
عريقات عاتب على الرد العربي والدولي
استنكر رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس الجريمة البشعة والنكراء التي تدل على وحشية إسرائيل وضربها بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية، وذلك في إشارة إلى مجزرة بيت حانون.
وقال عريقات في تصريحات لإذاعة صوت فلسطين: » هذه المجزرة هي دليل على غطرسة إسرائيل وهي جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها إسرائيل على مر العصور.. نقول بصوت عال الرد العربي والدولي لم ولن يرقى إلى المستوى المطلوب«.
ونفى أن يكون هناك رابط بين الانتهاكات الإسرائيلية والانتخابات الأميركية قائلا » هذا مسلسل إجرامي مستمر على أبناء الشعب الفلسطيني.. لا يرتبط بهذه الانتخابات وإنما يدخل ضمن مخطط وضمن برامج«.
وحمل عريقات الولايات المتحدة مسؤولية ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من » مجازر إسرائيلية متتالية« داعيا اللجنة الرباعية والمجتمع الدولي إلى التدخل الفوري» ووقف قتل الأبرياء في فلسطين«.
(د ب ا)
