اعلنت الرئاسة الفلسطينة امس، الحداد ثلاثة ايام وتنكيس الاعلام حدادا على شهداء بيت حانون، الذي قضوا في مجزرة اسرائيلية ضمن سلسة مجازر »غيوم الخريف«، فيما أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس»ابومازن« بيت حانون بلدة منكوبة، ودعا مجلس الامن الى اجتماع طارئ ، والفلسطينيين الى رد موحد، بينما توعد رئيس المكتب السياسي في حركة »حماس« خالد مشعل الاحتلال معتبرا ان الادانة لا تكون بالقول بل بالفعل.

وأعلن ابومازن مدينة بيت حانون منطقة منكوبة مطالباً المجتمع الدولي والعربي ان يضعا حداً للعربدة الاسرائيلية والتحرك من اجل توقف الاعمال البربرية والمجازر »الحقيرة«التي تمارسها اسرائيل. وقال في مؤتمر صحافي في غزة»نريد أن نقول للعالم إن اسرائيل لا تريد سلاماً او استقراراً ويبدو انها مرتاحة لمقولة عدم وجود شريك فلسطيني وبالتالي تقوم بما تقوم به دون رادع أو وازع أو كابح«.

وجدد ابومازن ادانته للمجزرة الاسرائيلية في بيت حانون قائلا:» بيت حانون اليوم شهيدة وقد انهوا وربما لم ينهوا مجازرهم فيها بهذه المجزرة التي وقعت صباح اليوم (امس)« كما جدد دعوة مجلس الامن وجامعة الدول العربية الى عقد اجتماعات لبحث العدوان الاسرائيلي على ابناء الشعب الفلسطيني مشيراً الى اتصالات اجراها مع الامين العام للامم المتحدة والدول الاوروبية والولايات المتحدة وكل دول العالم لحثها من اجل الضغط على اسرائيل لوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني.

واتهم عباس اسرائيل بعرقلة اي اتفاق يحاول الفلسطينيون التوصل اليه قائلا:» اسرائيل لا تريدنا ان نتفق فكلما اقتربنا من الوصول الى حلول تبدأ المجازر«

وندد بشدة بردود الفعل الاسرائيلية على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة مضيفا»اذا كانت الذريعة الصواريخ- وانا لا اقبل بها- فإن هذا الفعل لا يبرر رد هذا الفعل«.

وأكد ابو مازن على ضرورة ان يكون الرد الفلسطيني موحداً على الجرائم الاسرائيلية قائلا»هذه الجرائم والمذابح لن تفت من عضدنا ولن تقلل من عزائمنا وردنا يجب ان يكون موحداً بموقف موحد ضد هذه الاعمال حتى نقول للعالم نحن شعب واحد«.

من جهته، دعا رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية قبيل اجتماع طارىء لحكومته في غزة، مجلس الامن الدولي الى الانعقاد بشكل عاجل لوقف هذه المجازر ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

وحث العالم على اتخاذ مواقف أكثر جدية ضد إسرائيل وفرض إجراءات عقابية عليها عبر جلسة طارئة لمجلس الامن. كما طالب بتشكيل لجنة دولية للتحقيق »في جرائم الحرب والابادة التي تمارسها إسرائيل بحق المواطنين الفلسطينيين العزل«.

وفي دمشق توعد مشعل بأن الادانة ستكون بالفعل لا بالقول » فالمقاومة تفعل ولا تتكلم« وقال في مؤتمر صحافي عن نفسه إنه يعبر عن الموقف السياسي أما في الداخل »فسوف يعبرون بالفعل«،

محملا إسرائيل والادارة الاميركية المسؤولية الكاملة عن هذه المجزرة البشعة التي »قطعت قلوب الاطفال وقلوبنا وقلوب الاحرار في العالم.« وقال »إن المقاومة هي الرد الحقيقي« داعيا كل الفصائل الفلسطينية لتفعيل برامجها في هذا المضمار . وقال: » ثقتنا بالاجنحة العسكرية كبيرة أن ترد على هذه المجازر«.

وشدد على أن »هذه المجزرة تأتي في سياقين: الاول في سياق العدوان الصهيوني المتواصل منذ القديم ولكنه المستمر منذ أسبوع كامل وجاء أيضا في سياق محاولة رئيس الوزراء الاسرائيلي (إيهود أولمرت) لاستعادة شعبيته والتوازن في الداخل والثقة المهشمة والهزيمة في لبنان ولاستعادة ثقة الشارع الصهيوني على حساب الدم الفلسطيني«.

وأكد أن »هذه المجازر ما كانت لتتواصل لولا الغطاء الاميركي والصمت الدولي والعجز العربي« قائلا إن رد الفعل مشروع في إطار دفاع الشعب الفلسطيني عن نفسه. كما شدد على »أن هذه المجازر لا تزيدنا إلا إصرارا« داعيا الانظمة العربية والقادة ألا يستجيبوا للضغط الاميركي الداعي لحصار الشعب الفلسطيني.

ودعا مشعل الى تشكيل محكمة جرائم حرب دولية »يقدم لها قادة العدو الاسرائيلي كمجرمي حرب ارتكبوا جرائم إنسانية بحق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم أولمرت « قائلا »آن الاوان للضمير العالمي أن يستيقظ لان جرائم إسرائيل فاقت جرائم النازية«.