أزاح الديمقراطيون منافسيهم الجمهوريين عن السيطرة على مجلس النواب الأميركي، حين حصدوا غالبية مقاعده، وعززوا قوتهم داخل مجلس الشيوخ، كما نجحوا في الفوز بغالبية مقاعد حكام الولايات، للمرة الأولى منذ عام 1994 بعدما اقتنصوا مقاعد الحكام الجمهوريين في ست ولايات في معركة قد تعطيهم ميزة في انتخابات الرئاسة عام 2008 .

وتمكن الديمقراطيون من السيطرة على مجلس النواب الأميركي للمرة الأولى منذ 12 عاما وطالبوا أمس بإجراء تغييرات كبيرة في سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وأقر البيت الأبيض أن الديمقراطيين سيطروا على المجلس المؤلف من 435 مقعدا. وأعرب البيت الأبيض عن رغبته في العمل مع الغالبية الجديدة حول قضايا العراق والحرب على الإرهاب والاقتصاد.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو »نعتقد أن الديمقراطيين سيسيطرون على المجلس ونتطلع إلى العمل مع القادة الديمقراطيين على القضايا الأساسية ومن بينها الحرب في العراق والحرب الأوسع على الإرهاب والحفاظ على الاقتصاد على طريق النمو«.

ويسيطر الجمهوريون على مجلس النواب منذ 1994. وتمثل خسارة المجلس ضربة قوية لهم في العامين الأخيرين من رئاسة بوش. ويستطيع الديمقراطيون الآن إبطاء أو وقف أي مشروع قانون يطرحه بوش على »الكونغرس« الذي اقر حتى الآن كافة مشاريع القوانين التي طرحها الرئيس الأميركي بدون أن يغيروا فيها شيئا ولو صغيرا.

واحتاج الديمقراطيون إلى الفوز بـ15 مقعدا في مجلس النواب للسيطرة عليه، إلا أنهم فازوا حتى صباح بـ21 مقعدا على الأقل. واقتحم الديمقراطيون العديد من معاقل الجمهوريين وسيطروا عليها. فقد انتزعوا ثلاثة مقاعد من أيدي الجمهوريين في ولاية انديانا.

وتغلب المرشحون الديمقراطيون بارون هيل وبراد السوورث وجو دونيللي، على منافسيهم الجمهوريين مايك سودريل وجون هاستيتلر وكريس تشوكولا على التوالي في خسارة كبيرة لحزب بوش، حسب شبكات التلفزيون.

كما سيطر الديمقراطيون على ثلاثة مقاعد في بنسلفانيا ومقعدين في اريزونا ومقعدين في فلوريدا ومقعدين في نيويورك ومقعدين في نيو هامشير ومقاعد في كونيكتيكوت وايوا وكنساس وكنتاكي ونورث كارولاينا واهايو وتكساس.

ومن بين الجمهوريين الذين هزموا كيرت ويلدون، عضو »الكونغرس« منذ 1987 والعضو في لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب. وقد تضرر ويلدون بسبب الاتهامات أنه استخدم نفوذه لدعم ابنته في أعمالها.

وفي فلوريدا، أعلن الجمهوريون هزيمتهم في المنطقة السادسة عشرة التي ترشح فيها جو نيغرون في اللحظات الأخيرة بعد أن اجبر مارك فولي على الاستقالة بسبب فضيحة جنسية.

وفي انتخابات حكام الولايات التي شملت 36 ولاية، دافع الديمقراطيون بنجاح واحتفظوا بمناصبهم في 14 ولاية كما كسبوا مقاعد الحكام في ست ولايات إضافية مما جعلهم يسيطرون على 20 بالإضافة إلى ثماني ولايات لم تجر فيها الانتخابات ليكون إجمالي الولايات التي يسيطرون عليها 28 ولاية.

وعكست الانتصارات التي حققها الديمقراطيون في انتخابات حكام الولايات التقدم الذي أحرزوه أيضا في انتخابات »الكونغرس« مستفيدين من موجة الاستياء الشعبي العام من حرب العراق وسيطروا على مجلس النواب وشغلوا مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ.

ودخل الجمهوريون الذين كانوا يشغلون غالبية بين حكام الولايات الخمسين منذ فوزهم الكاسح في انتخابات عام 1994 انتخابات أول من أمس وهم يشغلون مناصب حكام الولايات في 28 ولاية مقارنة بالديمقراطيين الذين كانوا يشغلون 22 ولاية.

والمخاطر عالية لان الهيمنة على أعلى منصب في كل ولاية يحدد جدول أعمال القرارات السياسية على مستوى الولاية ويمنح للمرشح ولحزبه ميزة ونفوذا وأموالا في عام انتخابات الرئاسة. ويقول بعض المحللين إن الحاكم المحبوب قد يساوي في ولايته نقطتين مئويتين أو أكثر خلال الانتخابات الرئاسية.