نفت القوة الدولية المؤقتة في لبنان »اليونيفيل« في بيان الليلة قبل الماضية انسحاب جيش الاحتلال من قرية الغجر، مؤكدة على أن الجنود الإسرائيليين لا يزالون داخل الجزء الشمالي من البلدة وفي محيطها المباشر في الأراضي اللبنانية، في وقت غادرت اول من أمس دفعة من القوة الإندونيسية العاملة في إطار »اليونيفيل« إلى لبنان وفق القرار 1701.

وكانت مصادر في الأمم المتحدة وأخرى إسرائيلية ذكرت أن »القوات الاسرائيلية بدأت الانسحاب من محيط بلدة الغجر«، وقال الناطق باسم قوة »اليونيفيل« أندريا تينينتي لوكالة »فرانس برس« أن »جنود الاحتلال بدأوا الانسحاب من المنطقة المحيطة بالغجر«.

بدوره، أكد مسؤول عسكري في جيش الاحتلال ردا على أسئلة الصحافة على أن »بعضا من جنود الاحتلال انسحبوا من مواقع تقع شمال قرية الغجر«، منوها إلى أن »قوات الاحتلال لم تبدل في الوقت الحاضر انتشارها داخل القرية بحد ذاتها«.

وقبيل ذلك، أعلن قائد القوة الدولية الجنرال الفرنسي ألان بيلليغريني أن »الانسحاب على وشك أن يبدأ«، ورحب في بيان »بانسحاب جيش الاحتلال من المنطقة المحيطة بالغجر«، معبرا عن أمله في »التوصل قريبا إلى اتفاق حول الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية يشمل القطاع الشمالي من بلدة الغجر«.

وأوضح بيان الأمم المتحدة أن »بيلليغريني التقى ضباطا كبارا من الجيشين اللبناني والإسرائيلي في مقر الأمم المتحدة في الناقورة«، وقال »تم الاتفاق على أن ينسحب الإسرائيليون من الجزء الأكبر من المنطقة المحيطة بالغجر«، مؤكدا على أن » جيش الاحتلال لا يزال موجودا داخل الجزء الشمالي من الغجر ومحيطها المباشر داخل الأراضي اللبنانية«.

من جهة أخرى، أعلن مسؤول عسكري اندونيسي عن أنه تقرر مغادرة أول دفعة من الجنود الاندونيسيين إلى لبنان، وذلك بعد تأخرهم عدة أيام.وقال الناطق باسم قوة حفظ السلام الاندونيسية الميجور محمد إيراوادي في تصريحات للصحافة »غادرت دفعة أولى مكونة من 125 فردا البلاد إلى لبنان«.

وأوضح أن »هذه الدفعة ستعمل على التنسيق مع »اليونيفيل« لاستقبال أفراد باقي البعثة الاندونيسية التي تضم 850 فردا في 28 الجاري«، ومن بين أفراد البعثة الاندونيسية الذين توجهوا إلى لبنان فيرست ليفتنانت أجوس هاريمورتي يودويونو نجل الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانج يودويونو وهو عضو في قيادة الاحتياط الإستراتيجية التي تمثل الصفوة في الجيش الاندونيسي والذي تطوع للمشاركة في المهمة.

إضاءة

يقطن بلدة الغجر اليوم 2500 شخص وتمتد القرية شمالا نحو المناطق اللبنانية وجنوبا في الجولان المحتل وقسمت شطرين حين رسمت الأمم المتحدة الخط الأزرق اثر الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو 2000.

وخلال العدوان الإسرائيلي يوليو الماضي على لبنان، احتل جنوده مجددا الشطر اللبناني من الغجر، وترفض الآن الانسحاب منه متذرعة بدواع أمنية.