استأنف الزعيم الليبي معمر القذافي بوصفه الراعي السامي للسلام في »فضاء الساحل والصحراء« مساعيه لإنهاء التوتر الذي نشأ مؤخرا بين تشاد والسودان بعقد مؤتمر جامع بين الرئيس التشادي إدريس ديبي ونظيره الاريتري أسياس أفورقي في العاصمة طرابلس لتدارس آخر التطورات والتصعيد على جانبي الحدود بين تشاد والسودان،
في ما أشاد ديبي الذي وصل الليلة قبل الماضية إلى ليبيا بمبادرة القذافي بإرسال مبعوث خاص إلى الخرطوم، في وقت كشفت مصادر مطلعة عن أن طرابلس ترعى مفاوضات سرية بين الخرطوم وجناح عبد الواحد نور بشأن دارفور وان اتفاقا وشيكا سيوقع في طرابلس للسلام.
وعقد الزعيم الليبي معمر القذافي عدة جلسات من المباحثات مع نظيره التشادي إدريس ديبي من اجل إنهاء التوتر مع السودان، واستعرض الرئيسان آخر المستجدات في العلاقة بين انجامينا والخرطوم وتطورات الوضع في إقليم دارفور السوداني.
وتم خلال اللقاء التأكيد على استمرار الالتزام بآليات تنفيذ اتفاق طرابلس لاحتواء التوتر في العلاقة بين تشاد والسودان، فيما أشاد ديبي »بمبادرة القذافي إرسال مبعوث إلى تشاد والسودان لاحتواء التوتر الذي طرأ على العلاقة بين البلدين«.
من جهة أخرى ، اطلع الرئيس الاريتري أسياس أفورقي نظيره الليبي معمر القذافي على آخر مستجدات الأوضاع في السودان والمساعي المشتركة من أجل حل أزمة دارفور، وإتمام السلام فى شرق السودان.
وكانت ليبيا قد طرحت على كل من السودان وتشاد، إجراء مفاوضات مباشرة على مستوى وزراء الخارجية في البلدين لمعالجة أسباب التوتر وتعزيز الثقة بين الجانبين.
وأوضح مبعوث القذافي للخرطوم، نائب وزير الخارجية الليبي للشؤون الإفريقية عبد السلام التريكي عن أمله في أن »تعود العلاقات إلى طبيعتها«، داعيا إلى إجراء »لقاء مباشر بين الجانبين أو عبر اللجان والآليات التي أقرتها قمة طرابلس«،
وأضاف: »نرى أنه من الضروري أن يعقد الجانبان اجتماعات على مستوى وزراء الخارجية والأمن لمعالجة أسباب التوتر وتعزيز الثقة بين الجانبين«. وقال إن »لقاءه مع البشير كان إيجابيا وتطرق للأوضاع في دارفور والجهود المبذولة لإرساء دعائم السلام في المنطقة،
مشيرا إلى أن »آلية حل الخلاف ستكون عبر رئيس الاتحاد الإفريقي ورئيس دول الساحل والصحراء«.وبشأن جهود حل أزمة دارفور، كشفت مصادر مطلعة عن أن »ليبيا ترعى مفاوضات سرية بين الحكومة السودانية وقيادات في حركة (تحرير السودان) جناح عبد الواحد محمد نور المناوئة لاتفاق أبوجا،
مكنت من الوصول إلى فهم مشترك بشأن جميع القضايا محل الخلاف وسيتم بموجبه التوقيع على اتفاق سلام خلال الأيام القليلة المقبلة في العاصمة الليبية طرابلس«.
طرابلس ـ سعيد فرحات