طالب وزير العدل، رئيس اللجنة العليا المشرفة على سلامة الانتخابات البحرينية د. محمد الستري أمس، جميع المرشحين في الانتخابات البحرينية النيابية والبلدية المقبلتين في 25 نوفمبر الحالي، نبذ الطائفية في الدعاية الانتخابية، معلنا عن ان الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة ضد المخالفين تصل لغاية الحبس لمدة ستة شهور وفرض غرامة بقيمة 500 دينار بحريني،

فيما أُعلن رسميا عن تسجيل أكثر من 1159 بحرينيا في الخارج للاقتراع بأصواتهم، في وقت كشفت دائرة مراقبة الانتخابات في جمعية »البحرين لمراقبة الانتخابات« عن مخالفات جديدة تمثلت بقيام رجال الدين بتهديد المرشحين وقوى للمعارضة وجهت دعوة للبس السواد حدادا في يوم الانتخابات.

وحض الستري على تأكيد »روح الأخوة والتعاضد وعدم المّس والتعرض وتوجيه الإهانات للآخرين، والنأي عن الإساءات والتصرفات غير المسؤولة، والابتعاد عن كل ما يشكل انتهاكاً للقوانين والأنظمة«.

وذكّر بأن »القانون قد نظّم الدعاية الانتخابية وجعلها حرة، ولكنها مقيدة بشروط منها أن يتقيد المرشح باحترام الرأي والفكر لدى الغير، وان يلتزم بالوحدة الوطنية وأمن الوطن واستقراره وعدم القيام بكل ما يثير الفرقة أو الطائفية بين المواطنين«،

مشددا على ضرورة أن »يلتزم المرشحون بعدم التعرض لبعضهم البعض في دعايتهم الانتخابية سواء بصورة شخصية أو بواسطة أنصارهم«، مشيرا إلى أن »القانون رتب عقوبة الحبس مدة لا تزيد على 6 أشهر وبغرامة لا تجاوز 500 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين على المخالفين«.

وأكد على أن »حرية الرأي والتعبير مكفولة بموجب الدستور، ولكن في حدود غيره بإحدى طرق العلانية واقعة من شأنها أن تجعله محلا للازدراء، أو استخدام عبارات تتضمن قذفا وسبا أو افشي سرا من أسراره، وطالب المرشحين بالاطلاع على مواد قانون العقوبات، وذكر بأن حمى الانتخابات لا تعطل سريان القوانين.

إلى ذلك، أعلنت الناطقة الرسمية للجنة العليا المشرفة على سلامة الانتخابات عهدية أحمد ‬أن »أكثر من 1159 ‬بحرينيا في‮ ‬الخارج سجلوا للمشاركة في‮ ‬الاقتراع«‮، مبدية في الوقت ذاته شديد استغرابها من »التصريحات التي يدلي بها بعض المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة كسبا لعواطف الناخبين«.

وقالت »لم نكن نتوقع أن تصدر تصريحات غير مسؤولة من بعض المرشحين هدفها إثارة الفوضى والتشكيك في نزاهة العملية الانتخابية«، موضحة أن »من يتعمد إثارة الشارع بهذه الطريقة لا يستحق صوت المواطن المتيقظ لكل هذه الألاعيب التي لا تنطلي عليه«.

وأكدت على »ضرورة احترام المرشحين لعقل المواطن«، منوهة كذلك إلى »عدم استغلال المرشحين المساحة الحرة في الصحافة والإعلام عموما لتمريرها على بعض الناخبين الذين لم يستوعبوا بعد أن بعض المرشحين يستغلون تعاطفهم بتصريحات غير مبررة أو مدعمة بالدليل تشكيكا في نزاهة الانتخابات واستغفالا لعقول بعض الناخبين«.

في غضون ذلك، أكد مصدر مطلع على أن »مراكز الاقتراع لن تقبل تصويت‮ ‬غير المدرجين بجداول الناخبين في‮ ‬الانتخابات المقبلة«،‮ ‬ويأتي‮ ‬تأكيد المصدر على »خلفية ما ذكره بعض المرشحين عن وجود نحو ‮٨ ‬آلاف مواطن‮ ‬غير مدرجين في‮ ‬جداول الناخبين«‮.‬

وفي ذات السياق، قال رئيس »جمعية الشفافية« د. جاسم العجمي ‬إنه »لا‮ ‬يوجد دليل ملموس على وجود 8 آلاف ناخب من‮ ‬غير عناوين‮«. إلى ذلك، قال رئيس مجلس الأوقاف السنية الشيخ سلمان بن عيسى آل خليفة إن »الوعي‮ ‬الشرعي‮ ‬للناخب وتحصين الناس بالفهم الصحيح للدين وتثقيفهم بفقه المرحلة أمر مهم في‮ ‬إنجاح الانتخابات بعيداً‮ ‬عن المهاترات الشخصية أو الأطروحات الطائفية المقيتة‮«.

من جهته، قال رئيس جمعية‮ العمل الإسلامي »‬أمل‮« ‬الشيخ محمد علي‮ ‬المحفوظ أن التجربة البرلمانية المقبلة تحتاج إلى‮ »‬التكتل‮«، وأشار في‮ ‬لقاء جمعه مع المرشح النيابي‮ ‬الوفاقي‮ ‬الذي‮ ‬يترشح عن دائرة المحفوظ عبد الحسين المتغوي أن »التجربة البرلمانية تحتاج إلى وجود تكتل من اجل التغيير«‬،

‮ ‬قائلاً‮ »‬علينا أن نكون‮ ‬يداً‮ ‬واحدة لأن أمامنا أموراً صعبة تحتاج إلى مواقف جماعية متماسكة«‬،‮ ‬داعياً‮ إلى »فتح خط للتواصل بين مختلف الأطراف في‮ ‬الدائرة«‮.‬

من جهة أخرى، ذكر رئيس مجلس النواب المنتهية ولايته والمرشح النيابي خليفة الظهراني في افتتاح المقر الانتخابي للنائب المرشح عبد العزيز الموسى أن »مجلس النواب السابق لم يشترك فيه كل المواطنين ولكن المجلس المقبل بمشاركة جميع الجمعيات سيثري التجربة«، مبدياً أسفه لما »يدور في بعض المجالس والمقار الانتخابية من مزايدات«.

وبخصوص الرقابة على الانتخابات، كشف رئيس دائرة مراقبة الانتخابات في جمعية »البحرين لمراقبة الانتخابات« عبد الحكيم البلوشي عن تقرير الجمعية بشأن المخالفات الانتخابية منذ بدء الحملات الانتخابية الشهر الماضي

وأبرزها ملاحظة الجمعية بشأن »مطالبة معارضين للانتخابات بارتداء الزي الأسود يوم التصويت باعتباره يوم حداد«، واعتبر التقرير أن هذه »ممارسة الإرهاب والتخويف بحق المواطنين من ممارسة حقهم السياسي في الانتخاب والترشيح«.

وأفاد بأن »هناك عددا من المرشحين للمجلس النيابي تمارس عليهم ضغوط وتوجيه من خلال بعض رجال الدين« وأضاف » كما أن هناك عددا من المخالفات تصل إلى استخدام سلاح الطائفية و بث الإشاعات وتمزيق أو تشويه صور المرشحين المنافسين«

«الوفاق»: تصويت العسكريين يضيع هيبة الجيش

حذر رئيس الملف النيابي في جمعية »الوفاق الإسلامية« ومرشح الدائرة تاسعة الشمالية الشيخ حسن سلطان في تصريح الليلة قبل الماضية على ان التجاذبات السياسية لا يمكن أن تنأى عن العسكريين مادام لهم صوت وتأثير في صناديق الاقتراع ، مما قد يضيع هيبة المؤسسة العسكرية.

وقال إنه »لمن الطبيعي إن تقدم البرامج الانتخابية لجذب العسكريين كغيرهم إذا كان لهم حق التصويت في الانتخابات وذلك بسبب سعي المرشح بكل ما يملك لجذب هذه الفئة كغيرها من الفئات«. وتساءل »لماذا لا نأخذ درساً من التجارب الأخرى وخصوصا التجربة الكويتية التي لا يحق للعسكريين التصويت في انتخابات مجلس الأمة فيها؟.

المنامة ــ غازي الغريري