عاد تلاميذ المدارس في الأراضي الفلسطينية أمس إلى المدارس بعد انتهاء إضراب المعلمين الذي استمر حوالي شهرين ونصف الشهر احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم منذ تسلم حكومة حماس قبل ثمانية شهور.

وجاءت هذه العودة بعد توصل اتحاد المعلمين ووزارة التربية والتعليم إلى اتفاق يقضي بقيام الحكومة توفير رواتب المعلمين من إيرادات الحكومة المحلية. وأدى الإضراب إلى تعطيل الدوام في المدارس الحكومية التي يبلغ عدد تلاميذها حوالي مليون تلميذ.

وقال الأمين العام لاتحاد المعلمين جميل شحادة ان «الاتحاد ونظراً للظروف التي يعيشها شعبنا جراء العدوان الإسرائيلي، وحفاظاً على التحصيل العلمي أبدى مرونةً للوصول إلى الاتفاق».

وأضاف أن «الاتفاق نص كذلك على أن تقوم الحكومة بجدولة مستحقات موظفي قطاع التربية والتعليم المتأخرة ابتداءً من بداية العام المقبل، وعلى أربع دفعات شهرية ومقابل وعد من الحكومة والرئاسة بالعمل على انتظام الرواتب بشكل شهري وأن تعمل الحكومة والرئاسة بالتوسط لدى البنوك لعدم اقتطاع القروض المستحقة على المعلمين من رواتبهم لشهري ديسمبر ويناير، وعدم اقتطاع فوائد بنكية على القروض.

وشارك في التوصل إلى الاتفاق وفد من اتحاد المعلمين برئاسة جميل شحادة، ووفد من الحكومة والرئاسة ممثلاً بكل من وزير التربية والتعليم العالي د. ناصر الدين الشاعر ووزير التخطيط، القائم بأعمال وزير المالية سمير ابو عيشة، ووزير العمل محمد البرغوثي، وممثل الرئيس روحي فتوح، وعدد من ممثلي نقابة العاملين في الوظيفة الحكومية وعدد من أعضاء المجلس التشريعي.وأكدت وزارة التربية والتعليم التوصل للاتفاق وما جاء فيه، وذلك في نبأ وصل من دائرة الإعلام التربوي في الوزارة.

من ناحيته قال ناصر الشاعر ان «معظم المعلمين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة سيحصلون على دفعة مقدمة قدرها 1000 شيكل (2 ,231 دولارا) على أن تدفع باقي الأموال قبل نهاية الشهر».

وقال بسام زكارنه رئيس نقابة موظفي الحكومة انه «رغم تعليق المعلمين إضرابهم فان موظفي القطاع العام الآخرين لن يعودوا إلى العمل». وأضرب عشرات الألوف من موظفي الحكومة الفلسطينية عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة في الثاني من سبتمبر احتجاجا على عدم دفع رواتبهم وما يعتبرونه إخفاقا للحكومة التي تقودها حركة حماس.

رام الله ـ محمد إبراهيم