دافعت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس عن خيار دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، معتبرة أن المشكلة ليست في فوز حركة حماس بالانتخابات الفلسطينية ووصولها إلى السلطة، بل في رفضها التخلي عن العنف والسلاح.وقالت انها وجدت المجتمع المدني في مصر أقوى مما كانت تعتقد.

وأدلت رايس بموقفها أمام اللجنة الاستشارية لتعزيز الديمقراطية في واشنطن. وقالت: «عندما فازت حماس بالانتخابات في الأراضي الفلسطينية اعترفنا بأنها كانت انتخابات شرعية وحرة ونزيهة بكل المقاييس، ثم تحدثنا عن المسؤوليات التي يجب أن تتحملها حماس كي تحكم ومن ضمنها .. أن تتمكن من الحصول على ما وصفه (الرئيس الفلسطيني محمود عباس) أبو مازن بالقبول الدولي للحصول على المساعدة وإيصالها إلى الشعب الفلسطيني، وهنا أخفقت حماس». وتساءلت: «هل كانت حماس ستواجه هذه الورطة من دون انتخابات ومن دون وصولها إلى الحكومة؟».

وشددت على أن «المجتمع الدولي يجب أن يكون أكثر إصرارا على أن من يريد أن يشارك في السياسة عليه أن يتخلى عن الإرهاب، وبعبارة أخرى يجب أن يتخلى عن السلاح». وتساءلت: «هل من الأفضل أن تبقى هذه المجموعات في الشارع، مقنعة ومسلحة، أم تواجه الناخبين؟ لذلك عندما يقال لي ان سياستكم في الشرق الأوسط سمحت للإسلاميين بالوصول على السلطة أقول، لا بأس في ذلك وأسأل (هل من الأفضل ألا يكون لشعوب الشرق الأوسط رأي بمن يصل إلى السلطة؟)». واعتبرت أن الشرق الأوسط لم تتطور فيه «قنوات التعبير السياسي التي تنتج المعتدلين .. وهذا ما يجب العمل عليه .. لذلك لا أرى بديلا من الاستمرار» في العمل على تعزيز الديمقراطية ومحاولة تجاوز بعض سقطاتها».

وأشارت رايس إلى الوضع في مصر حيث اعتبرت أنها «لن تعود أبدا إلى ما كانت عليه بعد الانتخابات الرئاسية التنافسية». وشددت على أهمية «النقاش المفتوح الذي جرى في كل مكان في مصر، من الصحافة إلى المقاهي .. وقيل لي من قبل أشخاص هناك إنه يستحيل إعادة الوضع إلى الزجاجة (احتوائه)». لذلك، رأت رايس، أنه من المهم «الاستمرار في رعاية المجتمع المدني هناك، وهو أقوى في مصر مما كنت أعتقد». ودعت إلى التمسك بخيار دعم الديمقراطية في الشرق الأوسط، محذرة من الوقوع فريسة الإحباط إذا خالفت نتائج الانتخابات أحيانا «ما كنا نأمل فيه».

يو بي أي