دعا الرئيس التونسي زين العابدين بن علي المرأة في بلاده إلى أن تكون في مستوى المسؤولية الحضارية الملقاة على عاتقها،وجدّد التّأكيد على أن خيار التّعددية لا رجعة فيه، وأن الأحزاب السياسية هي أطراف المعادلة الديمقراطية. وقال في كلمة ألقاها أمس بمناسبة الذكرى 19 لتوليه الحكم انّه يتعيّن على المرأة الحفاظ على مكاسبها والتّمسك بها والاضطلاع بالأدوار الموكولة إليها على صعيد الأسرة والمجتمع، و«التّصدي للتيارات الرجعية والظلامية التي تريد أن تعبث بمكاسبها وأن تعود بها إلى الوراء».
وأضاف ابن علي أن الرهان على المرأة هو من صميم مشروعه الإصلاحي، أي «مشروع الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومشروع التوفيق بين مقومات الهوية الحضارية والانخراط في الحداثة والتّقدم». وشدّد على أن الحرّيات في تونس اليوم «يضمنها دستور البلاد وقوانينها وهي في مستوى يرقى إلى ما هو معمول به في كثير من البلدان المتقدّمة في النّص وفي الممارسة، سواء فيما يخص الحرّيات الفردية أو العامة أو فيما يخصّ حماية حقوق الإنسان وتكريسها في كل أبعادها».
ولكّنه أكّد بالمقابل على أن القانون هو الفيصل في كل الأمور، وأن بلاده حريصة على رعاية هوية الشعب العربية الإسلامية ووحدته وتجانسه،وحماية قداسة المعتقدات والشعائر، وترسيخ مبادئ الدين الحنيف وقيمه النبيلة السمحة التي تنبذ العنف والتطرف وكل ما يروج للكراهية والفرقة. وأعلن من جهة أخرى عن توسيع صلاحيات الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في بلاده بهدف تعزيز آليات حماية حقوق الإنسان،وذلك من خلال تمكينها من قبول العرائض والشكايات الصادرة عن المواطنين وتقديم تقارير في شأنها إلى رئيس الدولة، إلى جانب تمكين رئيس هذه الهيئة من القيام دون سابق إعلام بزيارات إلى المؤسسات السجنية والإصلاحية.
يو بي أي