رغم مناشدة رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، استمر مسلسل التخريب «المجهول» لمقار الحملات الانتخابية لعدد من المرشحين، الذي يفصلهم عن الانتخابات 18 يوما فقط، وبينما تعرضت مقار المرشحات تحديدا لحملة تخريب هي الأشد منذ بدء هذه الظاهرة، اتهم المرشحون بعضهم البعض بشراء الذمم، في وقت رصدت الجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية 68 مخالفة منذ بدء الحملات الانتخابية، وبموازاة ذلك قررت اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات توزيع كشوف الناخبين في الخارج على المرشحين بحسب دوائرهم.

وتعرضت لافتات عدد من المرشحين في (مدينة حمد) لأعمال التخريب والتدمير المتعمد، وتراوحت أعمال التخريب ما بين تمزيق صور المرشحين وتكسير لافتاتها، وامتدت اليد العابثة في بعض الدوائر في المنطقة إلى صور جميع المرشحين من دون استثناء، ما دفع بعض المسؤولين إلى وصف هذه الأعمال بأنها «صبيانية وغير مسؤولة وليست سلوكيات موجهة».

وعلى الصعيد نفسه، ذكر مصدر امني بحريني أن «هناك أيادي تعمدت تخريب مقار المرشحات بالذات بشكل لافت ومقصود»، وقالت المرشحة النيابية فوزية زينل إنها «تعرضت للمرة الثالثة على التوالي، إحدى صورها الإعلانية الكبيرة والمعلقة على إحدى البنايات بالقرب من خيمتها الانتخابية إلى تخريب متعمد تمثل في الصعود إلى أعلى البناية وقطع الحبال الموصلة بالصورة ورميها على الأرض بعد تمزيقها».

وأوضحت أنها «لم تبلغ عن الحادث التخريبي والذي قام به أحد الأشخاص غير المسؤولين الذين ينوون تشويه الصورة الديمقراطية في بلد بعيد كل البعد عن هذه الممارسات الخاطئة، على الرغم من تزامن عملية التخريب مع نشر تصريحات رئيس الوزراء الذي ناشد في تصريحاته بالتوقف عن تشويه الديمقراطية والتوقف عن تخريب الحملات الدعائية والمقار الانتخابية لأنها ليست من شيم وأخلاق شعب البحرين.

ودانت زينل «الأساليب المريبة وغير المسؤولة لإطلاق الإشاعات والتي تظهر بين الحين والآخر وتعطي صورة غير حقيقية عن شعب البحرين الآمن والمحب»، وفي نفس السياق استنكرت «شراء بعض المرشحين لذمم الناخبين»، منوهة إلى أن «هذه الأساليب تعد من الأمراض التي تنخر في المجتمعات وتحمل مسمى الرشوة التي حاربها وحرمها الدين الإسلامي».

إلى ذلك، وصف رئيس مجلس النواب السابق خليفة الظهراني، في افتتاح مقر المرشح عبد الرزاق حطاب ما يقوم به البعض من تخريب وعبث في المقار الانتخابية «بالأعمال الصبيانية الطائشة التي لا يخلو منها أي بلد»، مشددا على أنها «لن تؤثر على سير العرس الديمقراطي الذي تعيشه البحرين اليوم»، مؤكداً على «أهمية إدلاء الناخب بصوته»، مشيراً إلى أن «المشاركة في الانتخابات البلدية والنيابية واجب ديني ومسؤولية وطنية كبيرة تقع على عاتق الجميع»، رافضا الاتهامات أن هناك من يقوم بشراء ذمم الناخبين.

وبشأن الرقابة على الانتخابات البلدية والنيابية، أصدر فريق مراقبة الانتخابات النيابية والبلدية بالجمعية البحرينية للحريات العامة ودعم الديمقراطية تقريره الأولي حول المخالفات الانتخابية في النصف الأول من فترة الحملات الانتخابية.

وفي تصريح صحافي بهذا الخصوص، قال المشرف العام لفريق الرقابة بالجمعية ناصر بردستاني «رصد فريق الرقابة على الانتخابات بالجمعية 68 مخالفة منذ تاريخ بدء الحملات الانتخابية في 20 أكتوبر 2006 أبرزها مخالفة تمزيق أو تشويه صور المرشحين المنافسين حيث تم رصد 18 حالة ومخالفة تثبيت الدعايات الانتخابية على أعمدة الإنارة والكهرباء والإشارات المرورية ورصد الفريق الرقابي 11 حالة خلال الـ 18 يوم الماضية من تاريخ بدء الحملات الانتخابية.

من جهة أخرى، قررت اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات البحرينية توزيع كشوف الناخبين في الخارج على المرشحين بحسب دوائرهم، وقال عضو اللجنة عبد الرحمن السيد إن «جميع كشوف الناخبين سترسل إلى اللجنة العليا التي ستقوم بدورها بتزويد كل مرشح بأسماء الناخبين الذين سيصوتون في دائرته من الخارج».

ومن المقرر أن يتم الاقتراع للبحرينيين المقيمين في الخارج يوم الثلاثاء 21 نوفمبر، وستجرى الإعادة في 28 من نفس الشهر، وانتهت أمس الأول عملية تسجيل الناخبين بالسفارات والقنصليات البحرينية في دول العالم.

وكان وزير العدل أصدر قرارا أعطى صلاحية فرز أصوات الناخبين بالخارج للجنة المشرفة على الاقتراع برئاسة السفير أو رئيس البعثة الدبلوماسية، على أن توضع لاحقا نتائج التصويت في مظروف محكم الغلق ويرسل فورا إلى اللجنة العليا.

الجمعيات السياسية تستلم الدعم المالي الأسبوع المقبل

صرح المنسق العام للجمعيات السياسية البحرينية محمد البوعينين بأنه تلقى مكالمة من قسم الجمعيات السياسية بوزارة العدل طلبت منه إرسال قوائم ومعلومات كاملة عن الجمعيات السياسية في أسرع وقت ممكن حتى يتسنى للوزارة إرسالها إلى وزارة المالية لتقوم الأخيرة بتحديد المبلغ المستحق لكل جمعية وإرساله إليها في وقت أقصاه الأسبوع المقبل.

وقال إن «المبالغ التي سترسل إلى الجمعيات ستكون بأثر رجعي ابتداء من شهر يوليو وحتى نهاية شهر أكتوبر، كما أن المبلغ المستحق لكل جمعية سيرسل دفعة واحدة، كما علم أنه من المتوقع وصول المبالغ المستحقة لكل جمعية الأسبوع المقبل».

من جانب آخر، قام وفد الجمعيات السياسية البحرينية بزيارة المقار الانتخابية في واشنطن ضمن الزيارة التي يقوم بها بدعوة من المعهد الديمقراطي الأميركي وبالتنسيق مع معهد البحرين للتنمية السياسية.

المنامة ـ غازي الغريري