مثل صدام حسين وستة من معاونيه أمام المحكمة في قضية «الأنفال» بعد يومين من الحكم بالإعدام عليه في قضية الدجيل، والذي أثار ردود أفعال معارضة، دفعت بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزارايس إلى رفض الاحتجاجات الأوروبية التي انتقدت الحكم بإعدام الرئيس المخلوع.
فقد استأنفت المحكمة الجنائية العليا أمس محاكمة صدام حسين ومعاونيه الستة المتهمين بارتكاب «الإبادة الجماعية» ضد الأكراد في قضية الأنفال.
ودخل الرئيس العراقي قاعة المحكمة مرتديا بزة سوداء ومبتسما وجلس على كرسيه أمام القاضي محمد العريبي الخليفة بينما لم يحضر فريق الدفاع عنه الذي قاطع الجلسة.
وجدد العريبي في الجلسة الحادية والعشرين دعوته فريق الدفاع الحضور إلى قاعة المحكمة للدفاع عن موكليهم بعد انسحابهم خلال الجلسات الماضية.
وقال العريبي «إن أي محام من المحامين يريد الحضور بإمكانه الحضور ولجميع المتهمين».
واستمعت المحكمة في جلسة الأمس إلى أقوال شاهدين اثنين من شهود الإثبات وجها الاتهامات إلى صدام وعدد من معاونيه بقتل عدد من أفراد أسرهم خلال عمليات الأنفال العسكرية.
من ناحية أخرى هدد حزب البعث العربي الاشتراكي المحظور في بيان على شبكة الانترنت أمس بشن هجمات على المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد إذا طبق حكم الإعدام الذي صدر على صدام.
وقال البيان إن تنفيذ الحكم على صدام سيكون «الشرارة التي ستحرق ما تبقى للاحتلال« الأميركي في العراق.
وأكد الحزب انه «إذا اعدم السيد الرئيس (...) لن تكون هناك مفاوضات على الإطلاق وسيرفض كل اتصال جديد وسيركز على دعم وتغليب الخط الذي يقول داخل الحزب إن على المقاومة ان تدمر الإمبراطورية الأميركية على ارض العراق».
وأضاف انه «سيشدد الحصار على المنطقة الخضراء وسيعمل بكافة الطرق المتاحة
لتدمير مقرات السفارة والمخابرات والأجهزة العميلة (...) وعدم السماح للقوات الأميركية بالخروج واستمرار استنزافها اقتصاديا وبشريا».
وفي تعليق على الحكم جاء في بيان الحزب أن «أميركا وحليفتها إيران فجرت قنبلة سوف يحصد شظاياها كل المتآمرين وعملاءهم في العراق وخارجه بإصدار حكم الإعدام على (..) الرفيق صدام حسين».
ومن جانبها أكدت وزيرة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة لم تتدخل في حكم الإعدام الذي صدر بحق صدام رافضة الانتقادات التي وجهها الأوروبيون.
وقالت رايس لشبكة «فوكس» التلفزيونية مساء الاثنين «هذا موقف قديم للأوروبيين. والاتحاد الأوروبي يعارض عقوبة الإعدام. لكن الأكيد، أن لدى العراقيين عقوبة الإعدام، وهذه بالتأكيد مسألة عراقية».
وأضافت «هذه ليست مسألة أميركية. ولا يعود للأميركيين ولا للأوروبيين صراحة، الإدلاء بتعليقات. هذا أمر يقرره العراقيون».
وأشارت رايس إلى أن القانون العراقي ينص على إمكانية رفع دعوى استئناف. وقالت «سنرى ماذا سينجم عن هذا الاستئناف وسنرى كيف سيطبقون هذا الحكم».
واستبعدت رايس خطر ازدياد أعمال العنف في العراق الذي أسهبت وسائل الإعلام في الحديث عنه، إذا ما نفذ حكم الإعدام شنقا بـ صدام.
وقالت «سنرى، لأن العراقيين يعرفون ما فعل بهم صدام حسين. ولم يفعل ذلك سوى بالشيعة، ولم يفعله سوى بالأكراد. وثمة أيضاً عدد كبير من السنة الذين ألحق الأذى بهم».
بغداد ـ «البيان» والوكالات
