عادت الحياة في العاصمة العراقية بغداد إلى طبيعتها، بعد رفع حظر التجوال الذي كان مفروضا ليومين تفاديا لأعمال عنف قد ترافق النطق بالحكم على الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين. وأعادت السلطات الأمنية فتح مطار بغداد الدولي، لكن الهدوء الغالب لم يمنع من هجمات هنا وهناك، حيث قتل ثلاثة عراقيين ومسلحين، وجنديين احدهما أميركي والآخر بريطاني.

وقال مصدر إعلامي في وزارة الداخلية العراقية أمس إن الوزارة أمرت برفع نقاط التفتيش التي فرضت على المدن والأحياء في بغداد ومحافظتي صلاح الدين وديالى منذ الساعة التاسعة من مساء السبت.

وأضاف ان جميع الطرق والشوارع الرئيسية قد فتحت وعادت الحياة إلى طبيعتها بعد يومين من حظر التجوال .

وأوضح المصدر ان قوات الأمن انسحبت من مداخل المدن ومنافذها اعتبارا من فجر الثلاثاء لفسح المجال أمام المواطنين والموظفين للتنقل ومباشرة أعمالهم، مشيراً إلى ان قوات الأمن جاهزة للتصدي لأي محاولة من شانها الإخلال بأمن العراق.

وقال شهود ان الأسواق الكبرى في بغداد مثل الشورجة وجميلة فتحت أبوابها أمام المتبضعين وان حركة البيع والشراء تجري بشكل طبيعي، وان المحال التجارية في الشوارع الرئيسية في العاصمة فتحت هي الأخرى، كما عاد الموظفون إلى دوائرهم ، والطلبة إلى مدارسهم وجامعاتهم.

وقال مصدر في وزارة الداخلية أمس «ان الوزارة قررت إعادة فتح مطار بغداد بعد انتهاء حظر التجوال الذي كان مفروضا على العاصمة بغداد».

وكان مطار بغداد الدولي قد أغلق أمام الملاحة الجوية الأحد نتيجة فرض حظر التجوال في بغداد وبعض المحافظات.

من ناحية أخرى قالت الشرطة العراقية ان ثلاثة مدنيين قتلوا وجرح 11 آخرون بينهم خمس نساء حين انفجرت عبوة ناسفة صباح أمس مستهدفة دورية أميركية في مدينة الفلوجة إحدى كبرى مدن محافظة الانبار.

وأوضح مصدر من الشرطة ان العبوة انفجرت الساعة التاسعة والنصف صباح أمس في حي الأندلس وسط الفلوجة (45 كم غرب بغداد) بعد مرور الدورية الأميركية بعدة أمتار مما أسفر عن مقتل وإصابة 14 مدنيا تصادف مرورهم قرب مكان الحادث.

وأوضح أن القوات الأميركية أغلقت مكان الانفجار ومنعت المواطنين والسيارات من الاقتراب منه.

وأعلن الجيش الأميركي انه قتل مسلحين اثنين واعتقل اثنين آخرين في غارة نفذها صباح أمس قرب قضاء بيجي واستهدفت عددا من الأشخاص المرتبطين بقائد مهم في تنظيم القاعدة في العراق.

وقال بيان للجيش الأميركي ان القوات البرية عند وصولها الى المكان المستهدف ببيجي شمال بغداد شاهدت أربعة أشخاص مسلحين يهربون من المكان فقامت بمطاردة واعتقال اثنين منهما بينما قام المسلحان الآخران بإطلاق النار على القوات البرية.

وأضاف البيان ان القوات الأميركية ردت على النيران وقتلت المسلحين الاثنين.

كما أعلن الجيش الأميركي في بيان له أمس وفاة احد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها اثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت آليته شمال غرب بغداد ليرتفع بذلك إلى 17 عدد الجنود الذين قتلوا منذ مطلع الشهر الجاري.

وقال البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «الجندي توفي الاثنين بعد استهداف آليته بانفجار عبوة ناسفة شمال غرب العاصمة بغداد «من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وبذلك يصل إلى 2833 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ الغزو في مارس 2003 بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).

إلى ذلك قالت وزارة الدفاع البريطانية أمس إن جنديا بريطانيا قتل خلال هجوم على قاعدة للجيش في مدينة البصرة بجنوب العراق. وذكرت ناطقة باسم الوزارة ان قاعدة قوات التحالف تعرضت لنيران أسلحة صغيرة خلال هجوم شنه مسلحون الاثنين. وقتل جندي ولم يسقط المزيد من الضحايا.

العثور على عشر جثث مجهولة

قالت الشرطة العراقية أمس إن دورياتها عثرت على عشر جثث في أماكن متفرقة من بغداد خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال مصدر في الداخلية لوكالة «أصوات العراق» إن اغلب الجثث كانت تحمل آثار تعذيب.. وان جميعها تحمل آثارا لإطلاق نار في أماكن متفرقة من الجسم. وتم العثور على الجثث في وقت كانت فيه مدينة بغداد تخضع لفرض حظر التجوال.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات