يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أصر على معاقبة عضوة المجلس التشريعي عن حركة «حماس» جميلة الشنطي، التي قادت مسيرة النساء لتحرير المقاومين المحاصرين في مسجد النصر في بيت حانون قبل أيام، فقصف منزلها ما أدى إلى تدميره، واستشهاد إحدى قريباتها، من دون أن يصيبها مكروه، لتخرج وتقول إنها لن تركع ، وتطالب بالتمييز بين الدين والتقاليد.

الشنطي ذات الملامح الجادة والشال الأسود الطويل والجلباب الفضفاض، كانت تقدمت مسيرة النساء كما تقدمت قائمة «كتلة التغيير والإصلاح» للانتخابات التشريعية وغدت بعد تدريس أكاديمي عضوة جديدة ذات وجه وفلسفة جديدة على شاشات التلفزة وأمام الشعب الفلسطيني المرتبطة هي بعمقه والمرتبط هو بعمقها.

عُرفت على مدار أعوامها بالسبابة ورفعتها دوما لنصرة «حماس»، وعلى شاشات التلفزة قالت إن الحركة ستأخذ شعبها بالتدريج إلى الأفضل.

قالت لوكالة الأنباء المستقلة «معا» وهي في طريقها إلى مشفى الشفاء مودعة جثمان زوجة أخيها نهلة الأرملة التي تعيل 8 أطفال« نقول لهم لن نركع والشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً بمقاومته وسيستمر بطلب الحرية والكرامة وسيبقى ضاغطا على الزناد». وأضافت «نحمد الله على هذا الابتلاء ونشكره أن اختارنا للذود عن كرامة الأمة العربية والإسلامية». وتقول عن زوجة أخيها التي استشهدت في قصف منزلها صباح أمس «كانت تطلب الشهادة وهي أرملة وتعيل ثمانية أطفال ومتواجدة دوما في منزلنا».

جميلة الشنطي ولدت في مخيم جباليا للاجئين في غزّة يقع منزلها شرقي المخيم، كانت قبل الإعلان عن عضويتها في المكتب السياسي لحركة «حماس» تفضل الابتعاد عن وسائل الإعلام خشية التحريف وتلوين التصريحات النابعة منها، نشطت في الندوات والمحاضرات الداخلية للنسوة الحمساويات، وهي واحدة من ثلاث نساء يمثلن الحركة في المجلس التشريعي الفلسطيني عن قطاع غزة، وكان ترتيبها الثالثة على اللائحة (بعد رئيس الوزراء والشيخ أبو طير من القدس)، وهي فخورة بذلك إذ تقول «أنا امرأة فلسطينية عاشت كل معاناة الفلسطينيين وأمضيت حياتي لاجئة».

عائلتها قادمة من المجدل، في جوار عسقلان، هي آنسة وتلقب بأم عبد الله، درست الفلسفة وعلم النفس في الجامعة الإسلامية، عاشت في المملكة العربية السعودية كمدرسة لمدة تسع سنوات، لديها خمسة أشقّاء وشقيقات أصغر منها سناً، قالت لوسائل الإعلام« رسالتي للمجتمع أن علينا التمييز بين الدين والتقاليد. نحن النساء علينا البقاء تحت خيمة الإسلام، لكن يفترض بنا العمل ولعب دورٍ فاعل. فقبل عشرة أعوام لم يكن ذلك ممكناً هنا في غزّة».

يشار إلى أن منزل الشنطي تعرض صباح أمس لقصف من الطائرات الإسرائيلية ما أسفر عن استشهاد زوجة أخيها نهلة الشنطي، إضافة إلى مقاومين من «كتائب القسام» كانا بالقرب من المنزل، فيما نجت هي لعدم تواجدها داخل المنزل لحظة قصفه.