أعلن الجيش الإسرائيلي عن انسحاب قواته من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، منهيا بذلك عدوان «غيوم الخريف» الواسع ، والذي بدأه قبل ستة أيام وراح ضحيته 63 شهيداً بينهم 6 يوم أمس، ومئات الجرحى واعتقل العشرات الآخرين، في وقت أطلقت فصائل المقاومة صاروخين على مدينة سديروت جنوب إسرائيل ما يثبت فشل العدوان في إيقاف الصواريخ الفلسطينية.
وذكرت مصادر إسرائيلية وفلسطينية ان الجيش الإسرائيلي انسحب الليلة قبل الماضية من بيت حانون شمال القطاع . وقال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة «فرانس برس» ،«سحبنا قواتنا من بيت حانون بعد ان انجزنا مهمتنا». وأوضح المتحدث انه «خلال الهجوم قتل عشرات الفلسطينيين في تبادل إطلاق النار مرات عدة أو في غارات جوية وهاجمت قواتنا تسع مجموعات مسلحة كانت تستعد لإطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية وأوقف عشرات المشبوهين لاستجوابهم». وتابع ان« الجنود الإسرائيليين عثروا على كميات من الصواريخ والأسلحة المضادة للدبابات والذخائر والمتفجرات». وكان شهود ذكروا لوكالة «فرانس برس» ان «الانسحاب بدأ وان القوات الإسرائيلية غادرت وسط بيت حانون». وأوضح الطبيب علي عودة في مستشفى بيت حانون الواقع في وسط البلدة ان «عشرين دبابة كانت تتمركز حول المستشفى. والآن لا أرى أيا منها». وأكد احد سكان القرية ان«دبابات عدة كانت تتمركز حول بيتي (في وسط بيت حانون)، ولم اعد أرى أيا منها». وقال الشاهد الثالث عبد الحليم ان ستين دبابة وجرافة تمركزت في شمال البلدة قرب الحدود بين شمال قطاع غزة وإسرائيل.
إلى ذلك، أفادت مصادر أمنية وطبية فلسطينية وشهود أمس بأن فلسطينيا سادسا استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي المتمركز في الجهة الغربية لبلدة بيت لاهيا شمال القطاع وأصيب أربعة آخرون أحدهم ضابط الإسعاف الذي كان ينقل الجرحى من المكان. وأكدت المصادر الطبية في مستشفى الشهيد كمال عدوان في شمال قطاع غزة، على وصول جثمان نادر أبو العمرين «23 عاما» ووصول أربع إصابات وصفت أحدها بالخطيرة. وكانت مصادر أمنية وطبية فلسطينية وشهود عيان قد أفادت بأن« خمسة فلسطينيين استشهدوا منذ صباح أمس في حادثي قصف مدفعي إسرائيلي واشتباك مسلح بين نشطاء فلسطينيين وقوات عسكرية إسرائيلية في مناطق متفرقة في شمال قطاع غزة». وذكر فلسطينيون أن« المدفعية الإسرائيلية قصفت بقذائف من العيار الثقيل منزل جميلة الشنطي العضو في المجلس التشريعي الفلسطيني عن حركة (حماس)شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة».
وذكرت مصادر طبية أن« القصف المدفعي على منزل الشنطي أسفر عن مقتل نهلة الشنطي (45 عاماً) وهي زوجة شقيق جميلة الشنطي الذي أصيب بجراح خطيرة».
وكانت مصادر أمنية فلسطينية ذكرت أن قذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية على مجموعة من نشطاء كتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة «حماس» في منطقة أبو صفية شرق جباليا أمس أسفرت عن استشهاد ناشطين اثنين.
كما استشهد في وقت سابق شرق بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة اثنان من عناصر سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة «الجهاد الإسلامي» وذلك في اشتباك مسلح مع قوة عسكرية إسرائيلية.
وأكد الدكتور جمعة السقا أمس، على وصول خمسة جثامين لفلسطينيين قتل اثنان منهم خلال اشتباك مسلح بين قوة خاصة إسرائيلية في منطقة العطاطرة غرب بلدة بيت لاهيا وهم يتبعون كتائب سرايا القدس الجناح العسكري لحركة «الجهاد» وهما حمدي رائد القرم وحمدي البطش ويبلغ الاثنان من العمر 22 عاماً.
وأضاف السقا «وصلت إلينا ثلاثة جثامين أخرى جراء قصف مدفعي إسرائيلي على منطقتي أبو صفية وجباليا شرق شمال قطاع غزة حيث قصف الجيش الإسرائيلي منزل النائبة الشنطي ولكنها كانت غير موجودة في المنزل وأسفر القصف عن مقتل زوجة شقيقها وإصابة أخيها بجروح خطيرة وحرجة.
كما أكد وصول جثمانين لشهيدين آخرين هما عبد المجيد الغرباي (32 عاماً) ومحمود أبو حبل (22 عاماً) وهما من كتائب عز الدين القسام في قصف مدفعي شرق بلدة جباليا ونقلوا إلى مستشفى الشهيد كمال عدوان شمال قطاع غزة. وقال السقا إن« الجيش الإسرائيلي استخدم في عملية غيوم الخريف على شمال قطاع غزة أسلحة جديدة من نوعها تصدر نوعا من أنواع الدخان الأخضر الذي يقوم بحرق جميع أجزاء الجسم أو إذابتها ».
في موازاة ذلك، أفاد رئيس بلدية مدينة سديروت في جنوب إسرائيل ان صاروخين أطلقا من قطاع غزة سقطا أمس في المدينة من دون ان يوقعا إصابات. وقال ايلي مويال لإذاعة الجيش الإسرائيلي ان «صاروخي قسام سقطا في شمال المدينة» نافيا وقوع إصابات.
«الشاباك»يعتقل مجموعة نساء بزعم دعمهن«الجهاد«
كشفت تقارير إسرائيلية أن جهاز الأمن العام (الشاباك) اعتقل مؤخراً عدداً من النساء الفلسطينيات من سكان منطقتي رام الله والخليل. وتنسب أجهزة أمن الاحتلال للمعتقلات «شبهة تقديم المساعدة في تحويل أموال من قيادة الجهاد الإسلامي في دمشق إلى ناشطي الجهاد». وجاء أن« المعتقلة المركزية في القضية هي وضحا فقها (34 عاماً) من مخيم الجلزون للاجئين بالقرب من رام الله. وقد تم اعتقالها في شهر أغسطس من العام الحالي».
وبحسب جهاز الأمن العام (الشاباك) فإن فقها أدارت مكتب الجهاد الإسلامي في رام لله، وأنها تلقت أموالاً من قيادة الجهاد في دمشق، وتم تحويلها إلى ناشطي الجناح العسكري للجهاد في الضفة الغربية، من أجل استخدامها في تنفيذ العمليات. كما جاء أنه تم اعتقال 4 فلسطينيات من مخيم الجلزون وقرية نعمة غرب رام الله. وتنسب أجهزة أمن الاحتلال لهن تحويل أموال لخليتين تابعتين لحركة الجهاد في قرية نعمة وقرية كفر عين، نشطتا في تنفيذ عمليات إطلاق نار وزرع عبوات ناسفة. إلى ذلك، جاء أنه تم اعتقال عدد آخر من الناشطات الفلسطينيات في منطقة الخليل بزعم أنهما نشطن بشكل مماثل في المنطقة هناك.(وكالات)
غزة ـ ماهر إبراهيم

