قال الناطق الرسمي باسم المحكمة الجنائية العليا رائد جوحي، ان المحكمة ستقدم لوائح قضية الحكم على الرئيس المخلوع صدام حسين وأعوانه في قضية الدجيل، إلى الهيئة التمييزية في مهلة لا تتعدى العشرة أيام، بعدها تقوم الهيئة بطلب الادعاء إعادة الاضبارة إلى المحكمة بعد عشرين يوما، ليقدم الادعاء العام طلباته.
وتوضع القضية موضع التدقيق من قبل الهيئة التمييزية، يأتي هذا بالتزامن مع اعلان هيئة الدفاع عن صدام قرار استئناف حكم الإعدام شنقا الصادر بحقه رغم تأكيدها بعدم «فائدة»، ذلك من خلال التلويح ان قرار المحكمة سياسي. وأضاف جوحي في تصريح خص به وكالة الأنباء الفرنسية «عندما تستكمل الهيئة تحقيقاتها تصدر قرارتها وفقا للقانون». وقال ان «قواعد الإجراءات بالمحكمة مبنية على قانون أصول المحاكمات الجزائية الذي يقول انه لا يوجد سقف زمني يحدد صلاحيات التمييز».
وأضاف ان «هذه التعليمات صدرت في ظل النظام السابق حيث تحدد سقف زمني لبعض القضايا، لكن من الناحية القانونية ووفقا لقانونا (المحكمة الجنائية العليا) نحن غير ملزمين بهذا السقف الزمني وبهذه القواعد».
من جهة أخرى، اكد رجال قانون ان نظام المحكمة الجنائية العليا، التي يمثل أمامها صدام حسين والمتهمون الآخرون في قضية الدجيل نص على استئناف الحكم بشكل آلي في حال الحكم بالإعدام،ما يحول دون تنفيذه قبل عدة أشهر.
وبرأي رجال القانون الذين تحفظوا عن الكشف عن أسمائهم فان القوانين التأسيسية للمحكمة التي أنشئت في ديسمبر2003 يمكن للمتهمين الآخرين والمدعي العام استئناف الحكم. وسيكون هذا الاستئناف اقرب إلى طعن بالحكم اذ يجب ان يكون دافعه عيبا في الإجراءات او عدم احترام القانون.
وتنظر في هذا الاستئناف غرفة استئناف في المحكمة مكونة من تسعة قضاة. واذا رأت هذه الغرفة وجود أساس للاستئناف سيتعين في هذه الحالة اجراء محاكمة جديدة. وفي حال التصديق على القرار الذي اتخذته محكمة من الدرجة الأولى، ينبغي تنفيذ الحكم خلال الثلاثين يوما التالية حسب قواعد المحكمة.
وأوضحوا انه بناء على صدور حكم بالإعدام على الرئيس السابق صدام حسين، فان صدور حكم بالإعدام ينبغي ان يوقع مرسوم تنفيذه رئيس الجمهورية او نوابه، مع التأكيد انه وفقا لنظام المحكمة«لا يمكن لأي سلطة أخرى، بما في ذلك الرئيس العراقي نفسه، تخفيف حكم الإعدام او استعمال حق العفو الرئاسي في الأحكام التي تصدر عنها».
وقررت هيئة الدفاع عن الرئيس السابق صدام استئناف الحكم الصادر بحقه بالإعدام شنقا، فيما استبعدت تغيير الحكم.
وأوضح المحامي خليل الدليمي «أرى كمحام وصاحب تجربة مع هذه المحكمة ان لا فائدة ترجى من التمييز او أي خطوة قانونية لانها محاكمة سياسية، ورغم ذلك سنميز الحكم المخزي».
وتابع ان«قرارات المحكمة ليست قانونية وإنما سياسية ويجب ان يكون هناك قرار سياسي لمواجهتها وليس إجراءات قانونية فقد طرقنا جميع الأبواب ولم نوفق في هذا الصدد، فالمحكمة تسير وفقا لمصالح دولية واقليمية ومحلية».
وأشار إلى ان المحكمة «رفضت النظر في المرافعات التي تقدمنا بها أمس وهذا دليل على ان قرارها سياسي مئة في المئة». وأكد ان فريق الدفاع لم يلتق صدام بعد صدور الحكم. إلى ذلك، قال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ امس، أن الحكومة العراقية هي من ستنفذ الأحكام الصادرة بحق المتهمين في قضية الدجيل.
وقال الدباغ في تصريح صحافي «وزارة العدل وبالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى هي مسؤولة عن السجون وتنفيذ الأحكام.» وأضاف«سيقدم محامو الدفاع تمييزا بعد شهر من إصدار الحكم وبعدها تطبق الأحكام»، مؤكدا «أن قرار النطق بالحكم لا علاقة له بالسياسات الأميركية واقتراب انتخابات الكونغرس الأميركية. في غضون ذلك، انتقد خبراء في القانون المحاكمة التي أفضت إلى صدور حكم بالإعدام شنقا على صدام حسين بتأكيد انه شابتها عيوب وقد لا تقنع العراقيين.
وقال مالكولم سمارت مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال افريقيا في منظمة العفو الدولية «لم تكن المحكمة محايدة. لم تتخذ خطوات كافية لحماية أمن محامي الدفاع والشهود». وأضاف لكل شخص الحق في محاكمة عادلة حتى المتهمين بجرائم ذات نطاق مثل التي اتهم بها صدام حسين ولم تكن هذه محاكمة عادلة.(وكالات)
بغداد ـ «البيان»، والوكالات

