مددت الحكومة العراقية حظر التجوال في ثلاث محافظات عراقية، بعدما شهدت بعض المناطق اشتباكات مسلحة إثر صدور حكم بالإعدام على الرئيس السابق صدام حسين، وقتل 21 شخصا بهجمات متفرقة، بينهم اثنان من مؤيدي صدام برصاص أميركي بعد خروجهم إلى الشارع للتنديد بالحكم، في وقت أعلن الجيش الأميركي عن مقتل 5 من جنوده، اثنان منهم في حادث تحطم مروحية.

ويأتي تمديد الحظر نتيجة استمرار التظاهرات الشعبية المعبرة عن مشاعر المواطنين المتباينة إزاء صدور حكم الإعدام على صدام حسين واثنين من مساعديه والخشية من وقوع أعمال عنف خلال ذلك إضافة إلى حصول اشتباكات في بعض المناطق وحرق مسجد سني في بغداد.

وأفاد شهود في الأعظمية بأن قذيفتين انفجرتا في منتصف النهار أسفرتا عن مقتل 10 أشخاص وجرح 8 آخرين، وقد أشارت معلومات أولية أن احدها انفجر في منطقة راس الحواش والثانية بالقرب من محكمة الأعظمية، ويأتي هذا الانفجار بعد يوم واحد من الصاروخ الذي استهدف حيا سكنيا وأدى إلى مقتل 20 شخصا.

وفي البصرة، قال مصدر امني ان سيارة ملغومة انفجرت أمام مصنع للورق أدت إلى مقتل 5 أشخاص وجرح 8 آخرين، ولم يستبعد المصدر ارتفاع حصيلة القتلى بالنظر لمعاناة الجرحى من إصابات خطيرة .

كما تعرضت منطقة الفضل في بغداد أيضاً إلى هجوم مماثل بقذائف «الهاون» بعد صلاة المغرب أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإلحاق أضرار كبيرة في الممتلكات بعدها قامت ميليشيات مسلحة بالهجوم على المنطقة. واحرق مجهولون جامع الكبيسي في منطقة الشرطة غرب بغداد.

وقال مصدر أمني في الرمادي إن مسلحين مجهولين شنوا أمس هجوما عنيفا على دائرة الجنسية وسط المدينة،التي تتخذها القوات الأميركية مقرا لها. وأوضح المصدر «أن المسلحين شنوا هجوما واسعا عند الواحدة والنصف من بعد ظهر أمس، على دائرة الجنسية في حي الجمهورية وسط الرمادي.. بعد أن أطلقوا عدة صواريخ ( آر بي جي)» .

وتشهد الرمادي،مركز محافظة الأنبار الواقعة على بعد 110 كيلومترات إلى الغرب من بغداد، عمليات مسلحة يومية ضد القوات الأميركية والعراقية الموجودة في المدينة.

وأضاف المصدر،الذي رفض الكشف عن اسمه،أن المواجهات «نشبت بأسلحة ( بي كي سي) واستمرت طوال نصف الساعة»،مشيرا إلى أن دوي الانفجارات سمع في أنحاء مدينة الرمادي... بينما بدت ألسنة من الدخان تخرج من القاعدة أثناء وعقب الهجوم. وتعذر معرفة حجم الخسائر بين الطرفين، بينما أغلقت كافة المنافذ المؤدية إلى موقع المواجهات من قبل القوات الأميركية التي هرعت إلى موقع القاعدة.

وفي كركوك، أعلن مصدر أمني مسؤول في شرطة كركوك أمس، عن اعتقال قاتل شيخ عشائر عموم البكارة الذي قتل الشهر الماضي بقضاء الحويجة.

وفي بعقوبة، قتل مواطنان اثنان وأصيب ثلاثة آخرون برصاص القوات الأميركية بعد خروجهم في مظاهرة للتنديد بالحكم. وقال مصدر فضل عدم ذكر اسمه «اعتقلت قوات الشرطة العراقية بقضاء الحويجة (65 كيلومترا جنوب غربي كركوك) قاتل شيوخ عشائر البكارة الشيخ إبراهيم خلف بعد ورود معلومات عن تواجده ونشاطاته»، وأضاف:«قامت الشرطة بمراقبته ومتابعته منذ مدة وألقت القبض عليه يوم الاربعاء الماضي من دون مقاومة» .

وأوضح أن المذكور «اعترف بقيامه بعدة عمليات من بينها اغتيال الشيخ ابراهيم خلف وزرع أكثر من 11 عبوة ناسفة داخل قضاء حويجة مستهدفة قوات الشرطة والجيش العراقي والقوات المتعددة الجنسيات وزرع عدة عبوات اخرى خارج قضاء الحويجة على الطرق الخارجية المحيطة بمدينة كركوك».

وقال أحد شهود العيان:«إن المئات من أهالي بعقوبة خرجوا أمس بتظاهرات مؤيدة لرئيس العراق الأسبق صدام حسين رافعين شعارات تطالب بالإفراج عنه وإلغاء الحكم الصادر ضده إلا أنهم قمعوا من قبل القوات الأميركية وحدثت مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى»، فيما قام عناصر الميليشيات الطائفية بالهجوم على جامع محمد فندي الكبيسي في حي الشرطة الخامسة جنوب غرب بغداد فأحرقوه بالكامل. وحدثت جريمة الاعتداء على المسجد أثناء حظر التجوال.

الى ذلك، قال الجيش الأميركي ان جنديين أميركيين قتلا عندما تحطمت مروحية في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد أمس. وقال بيان للجيش :«لم نرصد أي إطلاق للنيران في المنطقة في ذلك الوقت»، مضيفا أن تحقيقا جاريا في سبب التحطم. وأعلن في بيان آخر مقتل 3 من جنوده في الانبار متأثرين بجروحهم بعد إصابتهم في هجوم السبت الماضي من قبل مسلحين، وبذلك يرتفع عدد قتلى الأميركيين خلال هذا الشهر إلى ا18 جنديا.

بغداد ـ «البيان»، والوكالات