بالإضافة إلى انتخاب مشرعين على المستوى الوطني ومستوى الولايات، سيحسم الناخبون الأميركيون اليوم قضايا خاصة بالسياسة العامة يشتد الجدل حولها، تتراوح بين زواج الشواذ إلى القيود على الإنفاق الحكومي وبين رفع الحد الأدنى للأجور إلى فرض حظر على التدخين.

ومع حالة الاستياء العام من تهديد مسار الحرب في العراق، بالإطاحة بالجمهوريين من السيطرة على «الكونغرس»، فليس من المدهش كذلك أن بعض الناخبين سيصوتون على هذه القضية حتى وإن لم يكن لأصواتهم تأثير مباشر عليها.

ويقول جيني باوزر محلل السياسات في «المؤتمر الوطني لمشرعي الولايات» وهو جماعة تراقب السياسة الحكومية إن العدد شبه القياسي للمبادرات الانتخابية المزعومة التي اقترحها مواطنون هذا العام يعكس حالة استياء عامة من الحكومة على مستوى الولايات والحكومة الاتحادية في واشنطن بشكل عام. وفيما يلي بعض القضايا المثيرة للجدل:

1- الحرب في العراق: على الرغم من أن انتخابات «الكونغرس» أصبحت استفتاء قويا على أداء الرئيس بوش في الحرب في العراق ستتاح كذلك الفرصة للناخبين في بعض الولايات إبداء ما في عقولهم بحرية وبلا خوف عن القضية.

وستتاح لثلث الناخبين في ولاية ماساسوشتس ذات الغالبية الديمقراطية فرصة للقول ما إذا كان يتعين على الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق فورا.كما ستتاح لعدد من المدن في ولايتي ويسكنسون وإلينوي الفرصة لفعل الشيء نفسه.

2- زواج الشواذ: لا يعد زواج المثليين قضية ساخنة كما كانت في2004 عندما رفض ناخبو 13 ولاية مثل هذا النوع من الزواج بهامش كبير من الأصوات. وروج لهذه القضية من البيت الأبيض، وساعدت بوش في إعادة انتخابه عن طريق تحول الناخبين المحافظين في ولايات تشهد احتداما في التنافس مثل أوهايو للتصويت له.

وسوف يصوت الناخبون في ثماني ولايات بعد غد على هذه القضية في ظل انخفاض الدعم لها وهو ما يعد انعكاسا لمزيد من القبول واسع النطاق للمثليين والجهد الضخم لجمع الأموال من جانب معارضي مثل هذا الحظر.

3- أبحاث الخلايا الجذعية: قضية انتخابية في ميسوري تسعى إلى تعزيز الأبحاث التي تستخدم الخلايا الجذعية بعدم تطبيق القوانين التي تحظر الأبحاث المثيرة للجدل أو تضع ضوابط أشد صرامة من الموجودة على المستوى الوطني.

4- الإجهاض: أحد التدابير المطروحة أمام ناخبي ولاية ثاوث داكوتا التي من شأنها التخلص من حظر شديد على جميع أنواع الإجهاض تقريبا والذي مرره مشرعو الولاية في وقت سابق من العام الحالي. ولا يقدم القانون وهو الأكثر تشددا في الولايات الأميركية استثناءات للنساء اللاتي يقعن ضحايا للاغتصاب أو من يحملن سفاحا من المحارم.

5- حقوق الملكية: يمكن للناخبين في 12 ولاية وضع قيود أشد على وضع الحكومة يدها على أراض خاصة للاستخدام العام. كانت المحكمة العليا قضت في 2005 بجواز استحواذ حكومات الولايات على الممتلكات الخاصة حتى لو كانت مستخدمة من قبل مالكها. وثمة مشاعر متأصلة على نطاق واسع بين كل من المحافظين والليبراليين بأن الحكم يتجاوز تقليدا قويا لحقوق الملكية في الولايات المتحدة مما يجعلها أكثر القضايا شيوعا في انتخابات اليوم.

(د ب أ)