قرر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي العفو عن عدد من السجناء لمناسبة الذكرى التاسعة عشرة لوصوله إلى الحكم. وقال مصدر رسمي تونسي أمس إن بن علي قرّر إثر اجتماعه بوزيري الداخلية والتنمية المحلية رفيق بلحاج قاسم، والعدل وحقوق الإنسان البشير التكاري، العفو على عدد من السجناء بخفض عقوبة بعضهم وطرح بقية العقوبة لآخرين، من بينهم من تمتع بهذا الإجراء بموجب العفو التأهيلي.
ولم يحدّد المصدر العدد الإجمالي للسجناء الذين شملهم هذا القرار. واكتفى بالإشارة إلى أن وزير العدل وحقوق الإنسان أطلع بن علي خلال الاجتماع على نتائج أعمال لجنة العفو التي نظرت في مطالب استرداد الحقوق.وقالت مصادر حقوقية تونسية ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان أمس إن العفو شمل أكثر من 30 سجينا من التّيار الإسلامي.
وبحسب هذه المصادر، فإن هذا العفو الذي أعلن عنه في الرّابع من الشهر الجاري بمناسبة الذّكرى 19 لتولي الرئيس بن علي الحكم،شمل عددا من قياديي حركة «النّهضة» المحظورة، بينهم محمد العكروت الذي صدر ضدّه حكم بالسجن مدى الحياة عام 1992 بتهمة محاولة «قلب النّظام».
وهذه المرّة الثانية في غضون عام التي يعفو فيها الرئيس بن علي عن عدد من سجناء التّيار الإسلامي، حيث سبق له أن أقرّ عفوا عن 39 سجينا من حركة النّهضة كانوا قد اعتقلوا في بداية العام 1990،وصدرت أحكام ضدّ بعضهم بالسّجن مدى الحياة.وقد شمل العفو الحبيب الأسود القيادي السابق في حركة «النّهضة» المحظورة الذي كان يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة.
يشار إلى أن الرئيس التونسي وصل إلى سدّة الحكم في السابع من نوفمبر من العام 1987، بعد إعلان عجز بورقيبة، أول رئيس لتونس منذ استقلالها ، عن أداء مهامه بسبب والشيخوخة.
(يو بي أي)