حذر وزير الخارجية السوري وليد المعلم بشدة من إغلاق نافذة فرصة السلام السانحة الآن لمدة بضعة أشهر فقط، لأن الخيار الآخر سيكون خطيراً جداً، مجدداً التزام بلاده بالسلام كخيار استراتيجي.
وأكد أن تحرير الجولان هو محور السياسة الخارجية السورية، مشيراً إلى فشل محاولات عزل بلاده التي لن تتخلى عن دورها الإقليمي.واعتبر أن سوريا ومصر والسعودية والأردن هم رباعي الاستقرار في المنطقة وبالتالي فإنه من الضروري أن تكون العلاقات بينهم في أفضل حالاتها.
وشدد المعلم خلال محاضرة أمام المشاركين في الملتقى الإعلامي الدولي الأول في القنيطرة على الجانب المحرر من الجولان السوري تحت عنوان «الجولان بوابة السلام»، على ضرورة استغلال هذه النافذة في إنهاء الاحتلال، مؤكدا انه لا يوجد خيار أمام سوريا إلا تحرير الجولان.
وحذر المعلم من أن نافذة الفرص إذا ما أغلقت فانه لا يمكن لعاقل بأن يدرك ما هو الخيار الآخر. مضيفاً «نتيجة لهذه المخاطر فان سوريا وبتوجيه من الرئيس بشار الأسد بدأت حملة دبلوماسية حيث توجهت إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، وتم تكثيف الاتصالات مع الأوروبيين بهدف توسيع فرصة السلام الضيقة».
غير أن المعلم أبدى أسفه لأن الإدارة الأميركية «لا يوجد على جدول أعمالها شيء اسمه السلام والدليل ما يشهده العراق وفلسطين ولبنان وأفغانستان.وأكد المعلم على أهمية الجولان السوري المحتل في السياسة السورية، لافتاً إلى أن قضية الجولان تحتل مركز الصدارة والأولوية في هذه السياسة، حتى أن مواقف سوريا في علاقاتها الدولية تتأثر تأثرا مباشرا بمواقف هذه الدول من موضوع تحرير الجولان.
وقال وزير الخارجية السوري إنه أبلغ «الجانب الأوروبي بشكل واضح بأنه إذا ما أراد المجتمع الدولي معالجة مشاكل المنطقة والأمن والاستقرار فيها فيجب أن يكون هناك حل جذري للمشكلة عبر عملية سلام شاملة متكاملة لأنه لا يعقل أن تطالب سوريا بدور بناء طالما أراضيها محتلة .. انه لم يعد من المجدي المسكنات لحل مشاكل المنطقة».
وأشار المعلم إلى فشل السياسات التي دعت إلى عزل سوريا والتي ثبت اليوم خطأ من دعا إليها، لافتا إلى أن هؤلاء قد اعترفوا بخطأ سياساتهم وعادوا إلى الطريق الصحيح بعد أن أدركوا أن دور سوريا لا يمكن تحجيمه لأسباب سياسية وجغرافية. وأكد أن دمشق لا يمكن أن تتخلى عن دورها الإقليمي وهي تقف بقوة إلى جانب القضايا العربية في فلسطين والصومال والعراق ودارفور. وشدد المعلم على العلاقات الأخوية التي تربط سوريا بالدول العربية.
مؤكدا أن سوريا ومصر والسعودية والأردن هم رباعي الاستقرار في المنطقة وبالتالي فإنه من الضروري أن تكون العلاقات بينهم في أفضل حالاتها.
من جانبه دعا وزير الإعلام السوري محسن بلال ، في كلمة أمام فعاليات الملتقى، الأسرة الدولية إلى التحرك من اجل تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338 اللذين ينصان على انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها عام .
دمشق ـ تيسير أحمد