أعلن أمس رسميا عن فوز دانييل أورتيغا مرشح جبهة ساندينيستا للتحرير الوطني في الانتخابات الرئاسية في نيكاراغوا بحصوله على 4, 38%من أصوات الناخبين، وذلك بعد غياب دام 16 عاما عن السلطة، فيما بلغ عدد من راقبوا الانتخابات من الداخل والخارج 17 ألفا على رأسهم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر.

وكانت النتائج الأولية لفرز الأصوات أظهرت تقد اورتيغا، إذ أوضح تقرير صدر عن المجلس الانتخابي الأعلى صباح أمس أنه يتقدم بفارق نحو 7 نقاط عن أقرب منافسيه في الإحصاء الذي شمل 6,14 في المئة من مراكز الاقتراع في مختلف أنحاء البلاد والبالغ عددها 11274 مركزا.

ولحسم تلك الانتخابات من الجولة الأولى يتعين على أورتيجا الحصول على أكثر من 40 %من أصوات الناخبين أو 35-40 في المئة مع وجود فارق 5 نقاط على الأقل بينه وبين أقرب منافسيه.وفي حال الاحتكام إلى جولة إعادة ستكون بين المرشحين الأكثر حصولا على أصوات وستتم في غضون 45 يوما. وحصل إدواردو مونتيليجيري مرشح الائتلاف الليبرالي اليميني على 2, 33 %من إجمالي الأصوات وفقا للإحصاء الأولي.

وحل مرشح يميني آخر يدعى خوسيه ريزو -مرشح الحزب الليبرالي - ثالثا بحصوله على 5,19 في المئة من الاصوات. وحصل كل من إدموندو جاركوين مرشح حركة التجديد المنشقة عن ساندينيستا وإيدين باستورا مرشح حزب «بديل من أجل التغيير» على 8 ,6 و2 ,0%من أصوت الناخبين على الترتيب.

وكشفت النتائج الأولية عن أن أورتيجا قائد جبهة ساندينيستا للتحرير الوطني التي حكمت البلاد في الفترة ما بين 1979-1990 يتقدم في أغلب أقاليم نيكاراغوا الـ 16.

وكانت نتائج أولية قد أشاعت حالة من البهجة لدى أنصار زعيم جبهة ساندينيستا الذين خرجوا إلى شوارع العاصمة ماناجوا يطلقون الألعاب النارية ويطلقون العنان لابواق سياراتهم.

وبدوره أبلغ مونتيليجيري أتباعه الذين تجمعوا في أحد الفنادق بماناغوا أن الانتخابات ستحسم من خلال جولة إعادة وانتقد حدوث مخالفات في العملية الانتخابية وصفها بأنها غير مقبولة في الديمقراطية.وشدد على أنه لديه إحصاءات سريعة لهيئات جادة لا تتفق مع النتائج الأولية التي أعلنتها السلطات الانتخابية.

ورسميا تعد الانتخابات التي شهدتها نيكاراغوا أول من أمس هي أكثر الانتخابات التي تحظى بمراقبة عن كثب في هذا البلد حيث تابعها أكثر من 17 ألف مراقب محلي ودولي.

وكان مراقبون تابعون لمنظمة الدول الأميركية والاتحاد الأوروبي ومركز كارتر الخاص الذي أسسه الرئيس الأميركي الاسبق جيمي كارتر الحائز على جائزة نوبل للسلام أشادوا في وقت سابق بنسبة الإقبال المرتفعة على التصويت وأشاروا إلى عدم تسجيل مخالفات كبرى في العملية الانتخابية.

ويشير العديد من المحللين إلى أن أورتيجا لن يتمكن من الفوز ب50 في المئة من أصوات الناخبين في الانتخابات التي تشهد منافسة ثلاثية وأنه من المرجح أن يخسر هذا السياسي المخضرم جولة الإعادة التي سيتنافس فيها مرشحان فقط باعتبار أن اليمينيين الذين ينقسمون بين أكثر من مرشح في الجولة الأولى سيوحدون قواهم ضده في جولة الإعادة. (د ب أ)