استهجنت جمعية «الوفاق الوطني» الإسلامية سماح وزير العدل رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات محمد علي الستري للعسكريين بالتصويت في الانتخابات البرلمانية المقررة في 25 نوفمبر الجاري، متخوفة من أن يؤدي ذلك إلى التصويت للمرشحين الموالين للحكومة، محذرة من أن غياب الرقابة الدولية قد يثير الشك في نتائج الانتخابات.

وعقدت «الوفاق» مؤتمراً صحافياً صباح أمس بمقرها للرد على تعقيب وزير العدل، واستهجن أمين عام الجمعية علي سلمان جهات لم يحددها بتعميم أوراق لدعم مرشحي الموالاة، وقال «ليس من المقبول أن نأخذ تصويت العسكريين بشكل مجزأ عن باقي العملية السياسية، صحيح هم موطنون ولكننا نبدي تخوفنا من توجيه أصواتهم لصالح مرشحين بعينهم».

واعتبر أن «غياب الرقابة الدولية على الانتخابات مدعاة لإثارة الشك والتخوف من حدوث تزوير بالانتخابات»، حاضا الحكومة لدعوة المنظمات الدولية لمراقبة الانتخابات، وأعلن عن «توسيع قائمة مرشحي التحالف مع (الوفاق) عبر ضم أحد مرشحي القائمة الوطنية المدعومة من المنبر الديمقراطي التقدمي».

ورأى أنه «لا حاجة للمراكز العشرة العامة لغياب وكلاء المرشح بهذه المراكز، والتي توصف بأنها احد ابرز أركان التلاعب في العملية الانتخابية واختراقها والتزوير فيها حيث أن القانون ينص على أن يكون لكل مرشح وكيل واحد، وهو ما يعني عدم تمكن المرشح من توكيل آخرين لمتابعة ومراقبة الـ 10 مراكز عامة إضافة للمركز الانتخابي بالدائرة الانتخابية للمرشح».

ودعا إلى ضرورة تطعيم اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات بممثلين عن الجمعيات السياسية والأهلية وشخصيات وطنية بدلاً من احتكار اللجنة في موظفين تابعين للجهاز التنفيذي.

وعبّر عن أسفه لتأخر رد وزير العدل على استفسارات الجمعية حول الزيادة الكبيرة في الكتلة الناخبة وحول عدم تسليم المرشحين لعناوين الناخبين، وأردف بالقول «التأخير غير منطقي وغير مبّرر، إذ أننا نطالب بنسخة إلكترونية من جداول الناخبين، ونطالب بقوائم الناخبين في الخارج، ولم نتسلمها حتى اليوم».

ودافع عن تحركات الفرق الميدانية للوفاق بالدوائر الانتخابية من أجل استطلاع حظوظ مرشحي الجمعية، وقال إن من حق الجمعية استطلاع رأي الناخبين لتطوير وتصحيح أداء الجمعية انتخابيا وفرق العمل ليس لديها الإمكانيات للتوجيه من خلال التحركات الميدانية .

المنامة ـ غازي الغريري