كشف تقرير أميركي عن خطة سرية أعدها الجيش الأميركي لاحتلال العراق، قبل أربع سنوات من بدء الغزو، الا ان كثيرا من العناصر الرئيسية لتلك الخطة لم تر النور. وتلقي الخطة السرية، التي تمت إزالة السرية عنها ونشرت امس، على تاكيدات الرئيس الاميركي جورج بوش، انه يطبق توصيات الجنرالات لتحقيق النصر في العراق.
وكشف التقرير ان الخطة التي صاغتها القيادة المركزية الأميركية في يونيو 1999 نتيجة مناورات حربية صورية أجرتها مختلف اجهزة الجيش، احتوت على مجموعة من التوصيات تم «نسيانها» بشكل غامض عندما بدأت عملية «حرية العراق».
ونصت الخطة التي وضعها أكثر من 70 خبيرا من وزارتي الدفاع والخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية والبيت الابيض، ممن شاركوا في المناورات الصورية التي اطلق عليها اسم «عبور الصحراء»، على نشر 400 الف جندي اميركي على الاقل في العراق لإحلال الاستقرار بعد الإطاحة بحكومة صدام حسين.
واوصت بان يكون الغزو «سريعا وحاسما وواسع النطاق»، الا ان عديد القوات الاميركية في العراق لم يتجاوز 160 الف جندي ويبلغ حاليا 144الف جندي.
كما دعت الخطة كذلك الى التعاون مع القوات العراقية، التي لا تظهر عدائية نحو القوات الاميركية والبريطانية التي تتقدم نحو العراق، الا ان الحاكم الاداري في العراق في ذلك الوقت بول بريمر قام بحل الجيش العراقي بعد سقوط بغداد في ابريل 2003، وهو القرار الذي يقول الان انه نادم عليه.
وطبقا للخطة كان من المقرر ان يتم تعزيز العملية العسكرية بضخ مبالغ طائلة للعراق في اطار مساعدات اقتصادية وانسانية.
ودعت الخطة الاميركية السرية كذلك الى اقامة تحالف من الدول العربية، وقالت ان ذلك «يعتبر ضروريا لاضفاء الشرعية على اي تدخل عسكري في العراق».(ا ف ب)