قبل ساعات من يوم الحسم للسباق الانتخابي لنصف مقاعد «الكونغرس» الأميركي، طالب نواب ديمقراطيون بضرورة إقالة وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وصياغة سياسة جديدة في العراق، رداً على دعوة أطلقتها أربع صحف أميركية السبت، فيما دافع البيت الأبيض، ووزارة الدفاع (البنتاغون) عن سياسة الإدارة في العراق بعدما تنصل منها صقور المحافظين الجدد.
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ هاري ريد في بيان السبت «إذا أردنا أن نحقق النجاح في العراق فإننا بحاجة إلى سياسة أفضل من تلك التي تقضي ببقاء الوضع الحالي كما هو عليه، كما أننا بحاجة إلى قيادة مدنية أفضل في البنتاغون». وأضاف إن «القوات الأميركية قامت بدورها. الرئيس بوش والجمهوريون في الكونغرس لم يقوموا بأدوارهم. حيث فشلوا، سيجبر الديمقراطيون البيت الأبيض على تغيير المسار من الفوضى والسير على طريق النصر». وقال النائب الديمقراطي عن ولاية الينوي رام ايمانويل رئيس اللجنة الانتخابية الديمقراطية لانتخابات «الكونغرس» «الشعب الأميركي يستحق اتجاهاً جديداً من وزير دفاع لا يستمع إلى جنرالاته على الأرض وبيت أبيض لا يصغي لصوت العقل».
وورد في صحف «آرمي تايمز» و«نيفي تايمز» و«أير فورس تايمز» و«مارين كوربس تايمز» في افتتاحية تنشر اليوم (الاثنين) «فقد رامسفيلد المصداقية مع القيادة العسكرية ومع الجنود والكونغرس ومع العامة بصفة عامة. فشلت إستراتيجيته وقدرته على القيادة محل شكوك».
ونقلت خدمة «بلومبرغ» للأخبار المالية عن الناطق باسم «البنتاغون» بريان وايتمان قوله إن منتقدي رامسفيلد «معروفون ولا يوجد بينهم قادة ميدانيون لا يزالون ملتزمين بالمهمة» في العراق. وقلل بوش من أهمية ما جاء في تلك الصحف ووصفها بأنها «غير منصفة» وفقاً لتصريحات الناطق باسم البيت الأبيض توني سنو للصحافيين على متن طائرة الرئاسة «إير فورس وان».
وأضاف سنو ان بوش «يدرك ماذا يفعل بعض الكتاب الصحافيين وفي هذه الحالة .. هم يسعون إلى التأثير على الناخبين»، مشيراً إلى أن رد فعل بوش على المقال كان «مجرد تجاهله». وقال سنو أثناء سفره مع بوش من كولورادو إلى تكساس «لو كانت هذه الاقتباسات صحيحة فهذا يعني انهم يناقضون النصيحة التي قدموها منذ بعض الوقت». ووصف المقال بأنه «عمل خسيس». وقال انه أعطى «انطباعاً كاذباً» بأنه شعور أفراد القوات المسلحة وليس شعور كتاب المقالات في سلسلة صحف «جانيت» .
وذكرت مجلة «فانيتي فير» الجمعة أن ريتشارد بيرل الملقب بـ «أمير الظلام»، المسؤول السابق في «البنتاغون» وغيره من المحافظين الذين ضغطوا من أجل غزو العراق يقولون الآن انهم لو كانوا يعلمون مدى «الكارثة» الذي ستدير بها إدارة بوش هذه الحرب ما أيدوها. وانتقد ديفيد فرام وهو كاتب سابق لخطب بوش ونقلت عنه «فانيتي فير» تصريحات أيضاً وصفه هو وآخرون بأنهم مؤيدون سابقون«نادمون» وذاك في بيان صحافي.
وقال فرام في البيان «كنت أتمنى بشكل واضح لو كانت الحرب سارت بشكل أفضل. صحيح انني أخشى من وجود خطر حقيقي ان تخسر الولايات المتحدة في العراق. ونعم انني أنحيت باللائمة في كثير من الأخطاء التي وقعت على فشل السياسة الأميركية». ولكنه قال انه أوضح نفس النقاط مرات كثيرة منذ عام 2004 «لا يوجد شيء حصري ولا شيء مفجع وصدقوني لا شيء يبعث على الندم».

