أبدت إيران استعدادها لتزويد الجيش اللبناني بأسلحة متطورة مضادة للطيران وشددت على دعمها استقلال لبنان وسيادته الوطنية وسلامة أراضيه، في وقت ينتظر اللبنانيون اجتماع القادة السياسيين لبنان الذين تباعد بينهم الخلافات السياسية حول طاولة حوار للتشاور حيال الوصول إلى حكومة وحدة وطنية وقانون انتخابي نيابي جديد.

ويترقب اللبنانيون جلسات التشاور التي يتوقع أن تبدأ صباح اليوم بين القيادات السياسية المتناحرة في لبنان، أملاً في تجنيب البلاد أزمة خطيرة تلوح في الأفق منذ انتهاء الحرب الإسرائيلية الأخيرة في الصيف الماضي.

ويعود الفرقاء اللبنانيون إلى جلسات الحوار والتشاور التي دعا إليها رئيس مجلس النواب نبيه بري في محاولة لاجتراح تسوية تجنب الجميع ما يعتبره البعض «الكأس المرة».

وبعد سلسلة من التهديدات المتبادلة بالاحتكام إلى الشارع، وخصوصاً بين حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفائهما الذين يتهمون حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة بالتقصير خلال العدوان الإسرائيلي ويطالبون بحكومة وحدة وطنية وانتخابات نيابية مبكرة من جهة، و«قوى 14 آذار» التي تصر على بقاء الحكومة المنبثقة من انتخابات أجريت عام 2005 وتأمل في إقرار المحكمة الدولية لمحاكمة المتورطين في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

وفيما أكد بري على ضرورة مشاركة قيادات الصف الأول في الجلسات التشاورية، لم يعرف بعد ما إذا كان الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله سيشارك شخصياً، وإن كان الأمر مستبعداً بسبب التهديدات الإسرائيلية المستمرة بالتعرض لحياته.

وقالت أوساط بري إن الاتصالات التي أجريت مع كل الأطراف كانت «مريحة من حيث المبدأ».

وأملت في ظهور التباشير خلال اليومين الأولين للتشاور. وسيتبين خلالهما ما إذا كانت السقوف العالية ستبقى مرتفعة وعندئذ سينقطع حبل الحوار. أم أن هذه السقوف ستنخفض ليبدأ البحث في مخارج وحلول». ورأت أن البت في بندي جدول الأعمال المتعلقين بحكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب، وإن من حيث المبدأ، سيفتح الأفق أمام الإعلان عن تمديد فترة التشاور، مشيرة إلى أن هناك دعما خارجياً للتشاور، وخصوصاً من السعودية ومصر والولايات المتحدة.

وفي تطور بارز في المواقف، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن السفير الإيراني في العاصمة اللبنانية محمد رضا شيباني، إثر لقاء مع قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان، تأكيده أن إيران مستعدة لتزويد الجيش اللبناني بأسلحة متطورة مضادة للطيران.

وأعلن شيباني أيضا أن المخططات الأميركية والإسرائيلية خطيرة جدا على المنطقة ولبنان مطالبا «المجموعات السياسية اللبنانية بالحفاظ على وحدتها لإحباط المؤامرات».

ويأتي هذا التصريح في وقت يتواصل فيه تحليق الطيران الإسرائيلي فوق لبنان رغم وقف إطلاق النار بين الدولة العبرية وحزب الله والذي دخل حيز التنفيذ في 14 أغسطس، ما أثار انتقادات متزايدة لدى المجموعة الدولية.

وأعلن البيت الأبيض الأربعاء انه يملك أدلة متزايدة على أن سوريا وإيران وحزب الله وحلفاءهم «يحضرون مخططات» للإطاحة بحكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. ونفت طهران هذه الاتهامات، وقالت على لسان الناطق باسم الخارجية محمد علي حسيني أمس: «أنها اتهامات متكررة لا أساس لها. ان إيران تدعم استقلال لبنان وسيادته الوطنية وسلامة أراضيه».

بيروت ـ علي بردى و«أ.ف.ب»