طغت القضايا السياسية المتفجرة على اجتماعات البرلمان العربي الانتقالي، وغابت الفقرات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان والديمقراطية التي كان من المقرر مناقشتها خلال هذا الاجتماع، وطلب أعضاؤه في ختام دورته الثانية العادية في العاصمة السورية دمشق ليل السبت من الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى دعوة مجلس الجامعة العربية إلى اجتماع طارئ في أسرع وقت لمواجهة التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.

. فيما أعرب البرلمانيون عن »بالغ الأسى للأحداث الجارية في العراق التي أدت إلى قتل عشرات الآلاف« وحملوا القوات المحتلة مسؤولية ذلك، كما دان محاولات التدخل في شؤون الصومال وطالب بخروج القوات الأجنبية منها حتى يتحقق الأمن والسلم والاستقرار.

وعبر برلماني عربي لـ»البيان« عن استغرابه الشديد من إصرار بعض البرلمانيين العرب على تغليب الجانب السياسي على الجوانب الحقوقية والديمقراطية التي يفترض أن تكون في صلب اهتمامات ممثلي الشعوب العربية المنتخبين.

في حين يرى كثير من البرلمانيين أن التحديات الخارجية التي تواجهها الأمة تقتضي تأجيل البحث في القضايا الداخلية وشؤون الحريات والديمقراطية، وهو ما يهدد البرلمان الوليد بمصير مماثل لمصير الهيئات والمؤسسات الرسمية العربية العاجزة عن التأثير في سير الأحداث.

وعبر رئيس البرلمان العربي الانتقالي محمد جاسم الصقر في بيان عن »غضب أعضاء البرلمان المجتمعين في دورتهم الثانية تجاه التصعيد الجديد وغير المسبوق من جانب إسرائيل ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني في غزة والتي بلغت مرحلة الإبادة الجماعية«.

وأكد البرلمان العربي على الالتزام العربي بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي، والالتزام بقرارات القمم العربية كأساس لإحلال السلام العادل والشامل، وأدان اعتداءات القوات الإسرائيلية اليومية والمجازر المتكررة التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني.

وأكد البرلمان إدانته مجددا للعدوان الإسرائيلي الهمجي على الأراضي اللبنانية وضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان بما في ذلك مزارع شبعا وكفر شوبا ودعوة مجلس الأمن والمجتمع الدولي التدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على أجواء وحدود لبنان وضمان أمنه ودعوة الفرقاء اللبنانيين لتوحيد جهودهم من خلال حكومة وحدة وطنية لدرء المخاطر التي يمكن أن تهدد سيادة لبنان.

ورفض البرلمان أي تدخل دولي عبر الأمم المتحدة أو مجلس الأمن في دارفور دون موافقة السودان ودعا مجلس الأمن إلى التفاهم مع حكومة السودان لمعالجة الوضع في إطار سيادة السودان الكامل على أراضيه.

وقرر البرلمان إرسال وفد على مستوى عال من البرلمان العربي الانتقالي إلى دارفور للوقوف على ما يحدث هناك ودفع مسيرة السلام ووقف الاقتتال.

وأدان البرلمان محاولات التدخل في شؤون الصومال وطالب بخروج القوات الأجنبية منها حتى يتحقق الأمن والسلم والاستقرار بما يضمن سيادة الصومال واستقلاله وأكد دعمه وتأييده لمجهودات الحوار الذي تجريه جامعة الدول العربية للوصول إلى حل سلمى وقرر إرسال وفد على مستوى عال من البرلمان العربي الانتقالي إلى الصومال لمحاولة التوصل إلى مصالحة تحقن الدماء وتقديم تقرير مفصل عن الأوضاع فيها.

ووجه البرلمان العربي الانتقالي بيانا إلى الشعب العراقي الشقيق وقواه السياسية أعرب فيه عن بالغ الأسى للأحداث الجارية في العراق التي أدت إلى قتل عشرات الآلاف من أبناء العراق الشقيق وحمل القوات المحتلة مسؤولية ذلك.

وناشد القوى السياسية للاستجابة إلى صوت العقل وتغليب الحوار على الاقتتال والعمل على وحدة الصف العربي ورفض المخططات الخارجية التي تعمل لتمزيق الوحدة الوطنية.

ودعا البرلمانيون العرب الجامعة العربية إلى استمرار مهمتها الهادفة إلى جمع القوى السياسية العراقية للخروج بميثاق يحرم الاقتتال الداخلي ويضمن وحدة العراق ووضع جدول زمني لمغادرة القوات المحتلة الأراضي العراقية بدون شروط مسبقة.

دمشق ــ تيسير أحمد والوكالات