بعد ساعات من تقارير عن تراجع الولايات المتحدة الأميركية عن مطلب نشر قوات دولية في إقليم دارفور السوداني، أعلن ناطق باسم البيت الأبيض أن واشنطن ترغب في أن تنتشر قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور الذي تجتاحه الحرب الأهلية، نافيا أي تغيير في السياسة الأميركية حيال هذه القضية.

وقال الناطق توني فراتو لوكالة »فرانس برس« إن الرئيس جورج بوش »مصمم على وضع حد للعنف في دارفور ونحن نبحث في جميع الاحتمالات لتحقيق ذلك، لكننا نؤيد بالكامل قرار الأمم المتحدة ونشر قوات تابعة للأمم المتحدة في المنطقة في اقرب وقت ممكن«.

ومساء الجمعة، كان الموفد الأميركي الخاص إلى دارفور اندرو ناتسيوس اقترح أن تتخلى واشنطن عن طلبها نشر مثل هذه القوة في دارفور، في ما بدا انه تغيير جذري في الموقف السياسي، لكن فراتو شدد على أن الرئيس بوش »يرى انه يجب نشر قوة دولية فعالة وذات صدقية.

وسنبحث بالطبع جميع الخيارات التي من شأنها أن تأتي بالسلام إلى دارفور، لكن على هذه الخيارات أن تندرج في إطار قرار الأمم المتحدة«، مضيفاً أنه »ليس هناك من تغيير في سياستنا وموفدنا الخاص إلى دارفور لم يتحدث عن ذلك«.

وكان بوش تحدث الخميس عن »خطة جديدة« من اجل دارفور أمام عدم إمكانية نشر قوة تابعة للأمم المتحدة فيه مقترحا إرسال قوة دولية تتمتع بصدقية وفعالية.

وقال أمام الصحافة في ختام محادثات مع ناتسيوس في المكتب البيضاوي، إن الولايات المتحدة ستتعاون مع المجموعة الدولية لوضع خطة موحدة حول وسائل حل هذه المسألة وإنقاذ الناس. وأضاف أن الخطة التي ستعرض على الحكومة السودانية ستتضمن إرسال قوة دولية فعالة وذات مصداقية.