تواصل العنف الأعمى في العراق وقتل 35 عراقيا بينهم خمسة من حراس الرئيس العراقي جلال طالباني فيما جرح 2 من حراس رئيس الوزراء نوري المالكي في حادث منفصل، فيما قتل 3 جنود أميركيين في الانبار وجرح 4 روسيين في هجوم في البصرة، في وقت شنت القوات العراقية والأميركية هجوما مشتركا على مدينة الصدر بعد 4 أيام من رفع الحصار على المدينة وقامت باعتقال عدد من المشتبه بهم.

وقال مصدر من الحراسة الرئاسية الخاصة ان قنبلة على جانب الطريق انفجرت مستهدفة الحراسة الخاصة للرئيس العراقي جلال الطالباني مما أدى لمقتل خمسة من الحرس وإصابة اثنين آخرين في مدينة العظيم التي تبعد مئة كيلومتر شمالي بغداد.

وأوضح ان «عبوة ناسفة انفجرت عند مرور سيارة فريق حماية الرئيس على الطريق العام بين بغداد وكركوك ما أسفر عن مقتل خمسة منهم وفي البصرة ،قال مصدر طبي في مستشفى الموانئ في البصرة أمس إن حادث سقوط صواريخ كاتيوشا على محطة كهرباء النجيبية وأحد المنازل شمال البصرة الليلة الماضية أدى إلى مقتل 3 عراقين وإصابة أربعة من الخبراء الروس، فيما تم العثور على 31 صاروخا.

وأضاف أن « 3 مواطنين عراقيين قتلوا إثر سقوط صاروخ آخر على أحد الدور السكنية»، إلا أن مصدرا طبيا بمستشفى الموانئ قال إن سقوط الصواريخ أدى إلى مقتل 5 عراقيين وإصابة أربعة من الخبراء الروس. في الوقت نفسه، قال الناطق الإعلامي لشرطة البصرة إن الشرطة عثرت امس على 31 صاروخ كاتيوشا في منطقة المعقل شمال البصرة.

وأوضح المقدم كريم الزيدي « إن شرطة البصرة عثرت على 31 صاروخ كاتيوشا في مخبأ للأسلحة في منطقة الهادي بالمعقل ( 8 كم شمال البصرة). وفي بغداد، قالت الشرطة ان مسلحين في سيارة فتحوا النار فقتلوا 4 اشخاص وأصابوا خمسة اخرين في غرب بغداد.

فيما عثرت الشرطة على جثتين في مكانين مختلفين من بغداد عليهما علامات على تعذيب واثار اطلاق نار. وصرح مصدر أمني في وزارة الداخلية العراقية بأن اثنين من حراس رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أصيبا بجروح إثر تعرضهما لاطلاق نار من قبل جماعة مسلحة صباح امس جنوب بغداد.

وأوضح أن سيارات تابعة لموكب رئيس الوزراء تعرضت لوابل من الرصاص في منطقة اليوسفية (20 كلم جنوب بغداد) وهي في طريق عودتها للعاصمة بغداد قادمة من جنوب العراق. وفي الموصل، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا بالرصاص خمسة أشخاص في حوادث مختلفة بالموصل التي بعد 390 كيلومترا شمالي بغداد.

اما في المحمودية، فقد أدى انفجار سيارة مفخخة في البلدة الى مقتل مدنيين اثنين، في وقت ادى انفجار دراجة هوائية ملغومة في سوق مزدحمة في الصويرة التي تبعد 40 كيلومترا جنوبي بغداد إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 11 شخصا. وفي الديوانية ، قال قائد الشرطة في الديوانية العميد عبد الخالق البدري ان أربعة مسلحين في سيارة قتلوا بالرصاص مدنيين اثنين بوسط الديوانية التي تبعد 180 كيلومترا جنوبي بغداد.

واعتقلت الشرطة الفاعلين، وقالت مصادر أمنية إن خمسة من المدنيين بينهم طفلان أصيبا بجراح متفاوتة جراء انفجار سيارة مفخخة صباح امس في المحمودية جنوب بغداد. وأوضح المصدر أن قوات الأمن المتواجدة في المنطقة قامت بإغلاق موقع الانفجار. وفي بغداد دائما، انفجرت سيارة مفخخة بغداد مستهدفة دورية للشرطة أسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة خمسة من بينهم أربعة من رجال الشرطة. وفي الكوت، هاجم مسلحون مجهولون حفل زفاف في ناحية الوحدة (40) كم جنوب مدينة بغداد مما ادى الى مقتل ثلاثة شبان وجرح اثنين اخرين ولاذوا بالفرار.

الى ذلك، داهمت قوات عراقية خاصة تدعمها الولايات المتحدة هدفا في مدينة الصدر الشيعية في بغداد، لتعود بذلك إلى منطقة أثارت فيها مداهمات سابقة وقال الجيش الأميركي ان قوات عراقية خاصة يرافقها مستشارون من قوات التحالف اعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم أثناء مداهمة مجموعة من أفراد آلية قتل وخطف مسلحة غير شرعية.

وتابع ان «القوات العراقية ردت على المهاجمين وعادت الى القاعدة»، موضحا ان «المداهمة لم تسفر عن سقوط ضحايا بين صفوف القوات المشتركة» بدون ان يذكر أي تفاصيل عن إصابات محتملة بين صفوف المسلحين او المدنيين». أعلن الجيش الأميركي في بيان ان قوات عراقية أميركية مشتركة داهمت فجر السبت مدينة الصدر معقل جيش المهدي التابع للزعيم مقتدى الصدر، واعتقلت ثلاثة من المشتبه بهم بارتكاب اعمال قتل وخطف. من جهة أخرى، أعلن الجيش الأميركي مقتل 3 من مشاة البحرية في انفجار في الانبار لترتفع حصيلة قتلى الجنود الاميركيين هذا الشهر الى 12 جندي.

اكتشاف مقبرة جماعية شمال النجف

أعلنت شرطة النجف أمس عن اكتشاف مقبرة جماعية تعود إلى 30 عاما في حي الميلاد الثاني شمال مدينة النجف. وقالت الشرطة إن المقبرة اكتشفت عندما كان عمال في شركة للمقاولات يعملون في مشروع لتوصيل الماء الصافي لحي الميلاد الثاني.

وقال قائد شرطة النجف العميد عبد الكريم مصطفى المياحي «من خلال الكشف الأولي توصلنا إلى أن عمر المقبرة والرفات قد تعود إلى 30 عاما مضت، وهي تحتوي على رفات عشرات المواطنين». وأضاف «وضعية الدفن غير المنتظمة ووجود بقايا قيود حديدية في أرجل الرفات تجعلنا نقول إن الرفات تعود لشهداء قتلوا أيام النظام السابق».

وقال المياحي «لدينا معلومات عن وجود مقابر أخرى غير تلك المقبرة، ونحاول الحصول على الإذن القانوني والشرعي لحفر تلك المقابر حيث نعتقد وجود القسم الأول قرب هذه المقبرة، أما القسم الثاني فلدينا معلومات تؤكد إنها موجودة في طريق (عبد الله أبو نجم جنوب النجف).

بغداد ـ البيان والوكالات