قررت الحكومة العراقية فرض حظر التجوال في ثلاث محافظات عراقية ،حيث يتوقع أن يصدر الحكم على الرئيس السابق صدام حسين وعدد من معاونيه في قضية الدجيل، في وقت طالبت هيئة الدفاع عن صدام بتأجيل الجلسة الى وقت لاحق.

وقال مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي ان السلطات ستفرض حظرا للتجوال في بغداد وديالى وصلاح الدين لمنع اندلاع اعمال عنف ،وقال مستشار الامن الوطني العراقي موفق الربيعي للصحافيين ان اجراءات امنية اخرى ستفرض ايضا، بدون مزيد من التفاصيل.

ويأتي إعلان فرض حظر التجوال بعد ان شددت قوات الأمن العراقية والقوات المتعددة الجنسيات من إجراءاتها الأمنية في عموم العاصمة بغداد ، تحسبا لأي أحداث طارئة ،وكانت وزارة الدفاع العراقية أعلنت اول امس أنها اتخذت «جميع الإجراءات والاحتياطات الأمنية لمواجهة أي طارئ في حال صدور حكم على صدام ومعاونيه ».

من جهته ،قال مصدر في وزارة الداخلية «إن الوزارة تلقت تعليمات من القائد العام للقوات المسلحة بخصوص تشديد الإجراءات الأمنية في بغداد ، للتصدي للمظاهر المسلحة التي قد تحاول زعزعة الأمن فى حالة إصدار حكم على الرئيس السابق صدام حسين وأعوانه في قضية الدجيل.» وأضاف المصدر «الوزارة تتوقع أن تشهد بعض المناطق الساخنة في بغداد (لم يحددها) اضطرابات أمنية في حالة إصدار الحكم ،لذلك ستكون هذه المناطق تحت السيطرة الأمنية الحكومية.. وتتكثف بها الدوريات».

وأوضح أن وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة الدفاع والقوات المتعددة الجنسيات ستشدد الإجراءات الأمنية على منافذ العاصمة، بعد تكثيف الوجود العسكري المشترك لتلك القوات. من جهته، قال احد محامي الدفاع عن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومعاونيه ان الهيئة ستطلب تأجيل جلسة اليوم الاحد المتوقع ان يصدر فيها الحكم في قضية الدجيل لاستكمال تقديم الدفوع.

وقال المحامي التونسي احمد الصديق في عمان «نحن نتساءل اذا ما كانت جلسة اليوم الاحد مخصصة للحكم.. كيف لمحكمة ان تصدر حكما لم تتلق فيه دفاع الدفاع»، في اشارة الى ان المحكمة لم تتلق الدفوع من الهيئة. واضاف الصديق «لهذا السبب ولاسباب عديدة نطلب تأجيل الجلسة حتى تستكمل الاجراءات. سيقدم الدفاع طلبا بذلك كتابيا وسيلقى علنا في جلسة المحكمة املين ان تستجيب المحكمة لطلب الدفاع.

وقال ان الهيئة حاولت تقديم مرافعاتها للمحكمة خلال الشهرين الماضيين الا ان المحكمة رفضت قبولها. وذكر الصديق «نتيجة الظروف التي حالت في المحاكمة والمنع المستمر لهيئة الجنايات الاولى في المحكمة العراقية الجنائية الاولى لم يتمكن الدفاع من تقديم دفوعه وبما انه منع من ذلك عبر طرد المحامين وعبر اهانتهم ووصل الامر الى حد التهديد وهذا نقل على شاشات التلفزيون او انه لم توفر لهم الفرصة ووضعت شروط على مرافعاته».

وقال ان الدفاع قدم حوالي 93 مذكرة تحريرية في مواضيع شتى منها طلب تأجيل جلسات وطلب اعادة الاستماع الى الشهود ومواضيع اخرى ولكنهم لم يتلقوا الا 17 ردا من المحكمة وهي ردود وصفها الصديق «بالمبهمة والخالية من المحتوى القانوني».. وأدت مقاطعة هيئة الدفاع للجلسات احتجاجا على ذلك للمساس بحق المحامين الاصليين فى حال استئناف مشاركتهم.

واكدت هيئة الدفاع فى اكثر من مناسبة انها لم تقاطع الجلسات بل علقت مشاركتها لحين استجابة المحكمة لطلباتها وانها لن تتخلى عن موكليها. وترجع الاتهامات الموجهة لصدام للاحداث التي وقعت في الدجيل وهي قرية شيعية على بعد حوالي 60 كيلومترا شمالي بغداد عقب محاولة فاشلة لاغتيال الرئيس العراقي السابق اثناء عبور موكبه القرية عام 1982. واذا ما أدين صدام فسيواجه عقوبة تصل في حدها الاقصى للاعدام. ويمكن أن يصدر القضاة حكما بالسجن المؤبد.

وكالات