في حكم هو الأول من نوعه صادقت محكمة استئناف يمنية أمس على حكم ابتدائي ببراءة 19 متهماً بينهم خمسة سعوديين منتمين إلى (خلية الرزقاوي) من تهمة التخطيط لشن هجمات ضد أميركيين في اليمن لعدم كفاية الأدلة. ولكن المحكمة أدانت أربعة من المتهمين اليمنيين وسعوديين اثنين بتهمة تزوير وثائق هوية وقضت بسجنهم مددا تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام.
وجاء الحكم بعد ان واصلت محكمة الاستئناف الجزائية المتخصصة النظر في الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية القاضي ببراءة 19 شخصاً متهمين بتشكيل عصابة مسلحة والتخطيط لعمليات إرهابية في اليمن ويشكلون عصابة تابعة لزعيم القاعدة في العراق السابق أبو مصعب الزرقاوي وكذلك تزوير جوازات سفر وبطاقات هوية.
وفي الجلسة التي ترأسها القاضي سعيد القطاع بحضور ممثل المدعي العام وهيئة الدفاع المكونة من ثمانية محامين ومثول جميع المتهمين ال(19) خمسة منهم سعوديون دفعت هيئة الدفاع بعدم قبول الطعن الذي تقدم به ممثل المدعي العام. ونفى المتهمون جميعاً تهمة الاشتراك في عصابة مسلحة أو التخطيط للقيام باغتيال رعايا أميركيين أو من يساندهم من اليمنيين وأن هذه التهم لا أساس لها من الصحة.
وقال أحمد حزام الزهراني (سعودي) إن «النيابة العامة قد شوهت سمعتنا بالتهم التي وجهت إلينا وتهمتنا الرئيسية هي الذهاب للجهاد في العراق». وقال القاضي سعيد القطاع رئيس المحكمة ان هيئة المحكمة أقرت تعديل الحكم الابتدائي، بحيث برأت المتهمين من تهمة تشكيل عصابة مسلحة تستهدف مهاجمة مسؤولين يمنيين وأميركيين يتولون ملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة، غير ان الحكم أدان بقية المتهمين بارتكاب جرائم التزوير في وثائق رسمية
واستعمال محررات رسميه مزورة وأمرت بحبس المتهم الأول ثلاث سنوات وبرأت المتهم الرابع عشر من تهمة التزوير. وأدان الحكم المتهم عمار فاضل بحيازة المفرقعات وبازوكه وقنابل وأمرت بحبسه سنتين من تاريخ القبض عليه ومصادرة المضبوطات كما أمرت بحبسه ثلاث سنوات بتهمة التزوير، واكتفى بالمدة التي قضاها المتهم الخامس وال15 وال16 وال11 في السجن.
والمتهمون هم: علي عبد الله علي حصيان المكنى بـ «أبو علي الحارثي الصغير»، جمال سيف عبد الله صالح (أبو عبيدة)، عبد الله حسين احمد العبادي (أبو مسلم)، علي محمد عمر الكردي وكنيته (أبو إسرائيل)، عبد الله احمد محمد الشجرة (أبو البتار)، عمار عبد الله محمد محسن فاضل (أبو عاصم)، ماجد احمد سعيد الزهراني (أبو أحمد) سعودي الجنسية،
محمد مسيفر القرشي (أبو عاصم) سعودي الجنسية، بندر عمر هجام الحسني (اوس)، احمد حزام محمد الزاهري (خطاب)، محمد مبارك مبخوت بلعبيد سعودي من أصل يمني، سعد عبد الغني محمد البلوشي (ابومهند) سعودي الجنسية، مساعد محمد احمد ناجي البربري (أبو المقداد)، محمد بن سعيد فارع الكبش (أبو إبراهيم)، محمد فلاح على ملفي القحطاني (أبو مالك) سعودي الجنسية، محمد مبخوت عرفج (وجه الخير)، وحسن عبد الله محسن البيلي.
وقد قابل المتهمون واقاربهم الحكم بالتهليل والتكبير فيما أجهش بعضهم بالبكاء وانهار آخرون، وكان المتهمون قد عمدوا إلى مخاطبة الصحفيين في بداية الجلسة مشيدين بكل المناهضين للولايات المتحدة ورددوا الأناشيد الدينية وهتفوا بحياة العدالة قبل بداية الجلسة وفي نهايتها.
صحيفة يمنية تتوقع إطلاق سراح ألماني متهم بالانتماء للقاعدة
توقعت صحيفة يمنية أمس قيام السلطات اليمنية بإطلاق سراح معتقل ألماني القي القبض عليه ضمن خلية تابعة لتنظيم القاعدة مكونة من عدد من الجنسيات الأوروبية والافريقية وقالت يومية «الأيام» سرت في العاصمة صنعاء أنباء عن إطلاق سراح المعتقل الألماني، ولم يتسن التأكد عن طريق أي مسؤول يمني ولم ترد السفارة الألمانية على الاتصالات.
وكانت السلطات اليمنية أعلنت الشهر الماضي عن إلقاء القبض علي ما وصفتها بأنها خلية تابعة لتنظيم القاعدة مكونة من أربعة استراليين وبريطاني وألماني ودنماركي وصومالي ويمني. وقال مصدر امني لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» لم يتمكن الدبلوماسيون الأستراليون الذين وصلوا إلى اليمن الأسبوع الماضي من لقاء معتقليهم.
واحتفل أحد الأستراليين وهو محمد أيوب يوم الجمعة بعيد ميلاده ال19 في سجن الأمن السياسي «المخابرات» بصنعاء، بينما كان شقيقه عبدالله قد بلغ ال21 عاماً وهو أيضاً في السجن في 21 أكتوبر الماضي. وتواصلت تداعيات الاعتقالات في أستراليا حيث استطاعت صحيفة «ذا استراليان» الاتصال بوالد الشقيقين الأستراليين محمد وعبدالله أيوب عن طريق عمهما عبدالرحمن.
وفي اللقاء الذي جمع الصحيفة بعم الشقيقين خارج العاصمة الاندونيسية جاكرتا قال إنه وشقيقه عبدالرحيم قد نفضا أيديهما من الولدين محمد وعبدالله اللذين اعتقلا في اليمن. وأما المعتقل الأسترالي الثالث مارك سامولسكي (35 عاماً) والمعروف باسم عبدالملك فهو معروف للمخابرات الأسترالية بسبب علاقاته المشبوهين وعمل قبل سفره من أستراليا في تصميم صفحات مواقع الانترنت، وهو من مواليد بولندا وغادر استراليا جواً إلى اليمن في أغسطس 2004 مع زوجته وأطفاله.
صنعاء ـ «البيان» والوكالات و «يو بي اي»
