كشفت مصادر برلمانية عربية عن وجود مبادرة لتنقية الأجواء بين سوريا ولبنان، في وقت يستعد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى للقيام بتحرك على الصعيد نفسه. وانطلقت في دمشق أعمال الدورة الثانية للبرلمان العربي الانتقالي الذي سيناقش قضايا الحرية والديمقراطية والأوضاع العربية الساخنة في فلسطين والعراق.

وهذا أول اجتماع للبرلمان العربي في دورته العادية يعقد في مقره بدمشق، حيث يناقش، بالإضافة إلى جدول الأعمال، القضايا الساخنة على الساحة العربية وأهمها القضية الفلسطينية والعراقية وقضايا الحريات والديمقراطية في العالم العربي. وعقدت الاجتماعات السابقة للبرلمان العربي في القاهرة لإجراء التنسيق مع جامعة الدول العربية.

وقالت المصادر ل«البيان» إن البرلمانيين العرب سيتحركون لتنقية الأجواء بين دمشق وبيروت، بتشكيل لجنة من أعضاء البرلمان العربي الانتقالي، تبحث مع المسؤولين السوريين واللبنانيين أوجه الخلاف لتجاوزها والاتفاق على أسس لتنظيم العلاقات بين البلدين بعيداً عن التدخل في الشؤون الداخلية.

وأكد رئيس البرلمان العربي الانتقالي محمد جاسم الصقر خبر المبادرة البرلمانية العربية بشأن العلاقات السورية اللبنانية. وقال: «إن الجهود التي سنبذلها لترطيب العلاقات السورية - اللبنانية ستكون متوازية بالتأكيد مع ما سيقوم به الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى».

من جانب آخر شدد موسى على ضرورة إعادة التضامن العربي في ظل الأوضاع العربية الراهنة السيئة مع الأخذ بالاعتبار التغيرات والتطورات الدولية. وحول البرلمان العربي قال : «إن مستقبل البرلمان العربي الانتقالي مفتوح ومازال في البدايات، إلا أن هناك نقاشا جادا يجرى فيه وبدأت تتكون وتظهر تيارات في داخله ذات توجهات سياسية عربية قومية وفكرية وسياسية وهذا ما يعطيه الزخم والقوة».

وقال انه «يفترض بالبرلمان الانتقالي بعد سنة من تأسيسه أن يبدأ بالتشريع ويعد للبرلمان الدائم وان ينتخب من قبل الشعوب العربية مستقلا عن البرلمانات القطرية».

دمشق ـ تيسير أحمد