منظر النساء اللاتي استشهدن في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة في الحرب الدائرة لليوم الرابع على التوالي ،عندما تجمعن حول مسجد البلدة الذي احتجز فيه عشرات المقاومين، أصبح نموذجاً يثير إعجاب شقيقاتهن في قلقيلية في الضفة الغربية وتحدثن عن تلك البطولات بكل فخر وإعجاب.
وقالت رئيسة اللجنة النسائية في مجلس بلدية قلقيلية وزوجة الأسير رائد حوتري المحكوم 22 مؤبداً أسماء حمودة :«لا نستغرب هذا الموقف البطولي من نساء بيت حانون وقطاع غزة وفلسطين ، فالاحتلال استهدف ومازال يستهدف كل قطاعات الشعب الفلسطيني ولم يكن هناك استثناء للنساء حتى الأجنة في بطون أمهاتهم تم استهدافها» .
أما زوجة الأسير خالد مرداوي مديرة مدرسة حبله الثانوية جنوب قلقيلية المربية ميسون مرداوي فتقول :«المرأة الفلسطينية لها بصمات ايجابية في جميع المجالات ، ولم تكن يوماً بعيدة عن ساحات العمل والبناء وإنقاذ الجيل.. فعندما يتم اعتقال الزوج تقوم المرأة بدور الأم والأب في آن واحد ، وتوفر مصدر الرزق والحنان والتربية لأطفالها ، وعندما يطلب منها توفير الحماية تكون جاهزة .. فنساء بيت حانون بذلن الغالي والرخيص في الدفاع عن بلدتهن المحاصرة وعن شبابها في اطهر بقعة على الأرض إلا وهو المسجد».
أما الحاجة أم خالد من حي آل داود فقالت:« طلبت من نجل ابني أن يفتح لي التلفزيون حتى أتمكن من رؤية ما يجري في غزة لأنني سمعت من نجل ابني أن النساء في بيت حانون أنقذن أكثر من 60 مقاوماً احتجزوا في المسجد، وعندما شاهدت مناظر دماء النساء أخذت بالدعاء على اليهود المجرمين».
وقالت الحاجة أم خالد:« يا ولدي هذه هي البطولة فلتتعلم نساء العالم منا وذكرت قصصا بطولية لإحدى جارتها في الانتفاضة الأولى كيف أنقذت ملثمين حوصروا داخل الحي بالرغم من وجود جنود جيش الاحتلال بأعداد كبيرة في منع التجول المشهور لدى أهالي قلقيلية الذي استمر قرابة الشهر » .
غزة - البيان