وصف محافظ شمال قطاع غزة إسماعيل أبو شمالة الوضع الإنساني في بلدة بيت حانون جراء العملية العسكرية الإسرائيلية المتواصلة بالصعب والخطير جدا موضحا أن إسرائيل قامت بتدمير كامل للبنية التحتية في البلدة وتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتدمير عشرات المنازل بشكل جزئي وكلي، في وقت طالبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) بإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة للسكان المحاصرين بشكل فوري.

وقال أبو شمالة في تصريحات له أمس إن« الوضع الإنساني خطير جدا في بيت حانون لان جيش الاحتلال الإسرائيلي استطاع عزلها بشكل كامل عن باقي مدن قطاع غزة » مشيرا إلى أن« المواد التموينية بدأت بالنفاد من المدينة خاصة حليب الأطفال إلى جانب انقطاع مياه الشرب والتيار الكهربائي» .

وقال إن« العملية أسفرت حتى اللحظة عن تدمير ما يزيد على 22 منزلا بشكل كلي وجزئي وتجريف مئات الدونمات الزراعية إلى جانب استشهاد42 فلسطينيا وما يزيد على مئة وخمسين مصابا وتدمير البني التحتية للمدينة. وأوضح أن« سياسة الاجتياحات هي سياسة متكررة لدى العدو الإسرائيلي لان هذه المرة العاشرة التي تتعرض لها بيت حانون للاجتياح»

مبينا أن «هذا الاجتياح يختلف عن أي اجتياح قامت به قوات الاحتلال من قبل لأنهم دخلوا البلدة ولديهم نية مبيتة في القتل والتدمير والاعتقال». وقال إن« انتهاء العملية العسكرية على بيت حانون مرهون بالرغبة الإسرائيلية»، مؤكدا «وجود مؤشرات تدل على أن الجيش الإسرائيلي سيوسع من رقعة عملياته لتصل إلى بلدة بيت لاهيا شمال القطاع».

من ناحيته طالب مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الانروا) جون جينغ المجتمع الدولي وكافة الأطراف المعنية بإيصال المساعدات الإنسانية العاجلة لسكان بيت حانون المحاصرين بشكل فوري. وقال جينغ في مؤتمر صحافي عقد في غزة «علينا أن ندخل الماء والمواد الغذائية والتموينية للسكان المدنيين المحاصرين في بيت حانون».

وطالب الأطراف المعنية بالعمل على تسهيل دخول سيارات الإسعاف لإنقاذ حياة الجرحى والمرضى ونقل جثامين القتلى. وأضاف «المطلب الأساسي لدينا هو أن يعمل الجميع من أجل وقف فوري للعمليات العسكرية والعنف،ونرى أنه يجب على جميع الأطراف أن يجدوا حلاً آخر غير العنف.فالمدنيون يدفعون ثمناً غالياً لفشل السياسة في حل المشاكل والأزمات».

غزة ـ «البيان» والوكالات