بعد فوز لطيفة القعود بأول مقعد في مجلس النواب البحريني لتكون أول خليجية تفوز بهذا المقعد وذلك بعد فوزها بالتزكية، أصبح حظوظ فوز امرأة ثانية بمقعد آخر كبيرة، وهذا ما يتوقعه المراقبون لسير الانتخابات، حيث ينبئ حضور جماهيري ضخم قدر بأكثر من ألفي شخص عند افتتاح المرشحة عن جمعية «وعد» منيرة فخرو مقرها الانتخابي أول من أمس أمل كبير وواقعي بفوزها بثاني مقعد في المجلس النيابي.

واعتبرت فخرو أن المرشح الذي يقدم الرشاوى ويحاول استمالة أصوات ناخبيه ببضعة دنانير لن يتردد في سرقة أضعاف ما أعطى لشراء الأصوات، ولن يتردد في بيع الوطن لمن يدفع له أكثر، وأكدت أنها سنعمل على تعزيز الوحدة بين أبناء الوطن، وقالت «أنا غير طائفية رافضة للفساد ومنحازة للفقراء وذوي الدخل المحدود».

وقال الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق (كبرى الجمعيات السياسية) «أنا مع منيرة فخرو في خندق واحد لأنها تؤمن أن هذا الوطن يحتاج إلى رؤية نحتضنها ونبني واقعاً من أجل الأجيال المقبلة»، داعياً إلى نصرتها والتصويت لها، مؤكداً أن لها دوراً نضالياً كبيراً في الدفاع عن الحريات، مشيراً إلى أنه تخلف عن حضور خيمة أحد أعضاء جمعيته من أجل أن يحضر خيمة فخرو.

من جانبه قال رئيس اللجنة المركزية بجمعية «وعد» عبدالرحمن النعيمي إن فخرو لا تريد اصطفافاً طائفيا بالمجلس النيابي، وطالب بتشكيل لجنة مصالحة وطنية، وأكد أن «وعد» رشحت منيرة لأنها كفاءة كانت تدافع عن حقوق الشعب وهي معروفة بتاريخها النضالي ودفاعها عن قضايا الإنسان والديمقراطية. على صعيد متصل أكدت المرشحة في الدائرة الأولى بالمحافظة الوسطى أمل الجودر أن الانتخابات المقبلة ستشهد مفاجآت كثيرة، وستصل إلى البرلمان عبر الانتخابات امرأتان غير النائبة لطيفة القعود التي فازت بالتزكية.

وذكرت ان نساء دائرتها متحمسات للتصويت للمرأة بعكس ما كان عليه في ، لافتة إلى ان الرجال كذلك لا يمانعون في إعطاء المرأة أصواتهم، وأشادت بالدعم الذي يقدمه برنامج تمكين المرأة السياسية، الذي سهل على المرشحات افتتاح خيماتهن الانتخابية، إذ قدم البرنامج لكل مرشحة 3000 آلاف دينار.

في غضون ذلك احتشد المئات من أهالي منطقة الحد في حفل افتتاح المقر الانتخابي للمرشح النيابي غانم البوعنين رئيس كتلة الأصالة عن الدائرة الثامنة بالمحرق الذي قال «إن الثقة التي أوليتموني إياها طوال الفترة الماضية لتمثيلكم بمجلس النواب عزيزة على نفسي لما لها من مدلولات على قربي لكم ولمشاكلكم وهمومكم واني لأعجز عن بذل الشكر والتقدير لتلك الثقة التي منحتموني إياها باختياركم لي لأكون ممثلا وصوتا لكم ولمطالبكم عبر المؤسسة التشريعية ومن الواجب علي أن أبين لكم بعض ما قمت به من منجزات».

وأضاف قائلا نحن مقدمون على مرحلة انتخابية خالصة لوجه الله ونحن بصدد إصدار كتيب خلال الأسبوع القادم يحتوي على ما تم إنجازه من قبل في مجلس النواب لأن كثيرا من المواطنين مغيبون عن تلك الانجازات لما تعكسه الصحف من وجه سلبي عن المجلس.

من جهة ثانية دشن رئيس مجلس النواب الذي تخلى عن مطرقته خليفة الظهراني حملته الانتخابية التي حضرها المنتمون لكتل الأصالة والمنبر الإسلامي والمستقلين، وقدمت بعض الكتل الموالية للظهراني كلمات إشادة بشخصيته، فيما ألمح الشيخ عادل المعاودة إلى أنه يبايع الظهراني لولاية ثانية لرئاسة مجلس النواب المقبل،

وأشار قائلاً: «لو ترشح الظهراني معي في بيتي لفاز بالتزكية»، وأكد المعاودة أن جميع الكتل النيابية تدعم الظهراني لمنصب الرئاسة، مشيراً بذلك إلى كتل المنبر الإسلامي والأصالة الإسلامية والمستقلين. من جانب آخر أكد النائب في مجلس الأمة الكويتي صالح عاشور ان رجال الدين في الكويت لا يمارسون الدعوة إلى المرشحين مهما كان قربهم وانسجامهم مع العلماء،

وقال أثناء افتتاحه خيمة المرشح رضوان الموسوي انه لا يوجد قانون في الكويت يحظر على رجال الدين الدعوة إلى مرشح ولكن العرف الاجتماعي هو الذي يبعد رجال الدين عن الدخول في الدعايات الانتخابية. ولفت إلى ان المنطقة تحتاج إلى إصلاح عام لا سياسيا فقط، داعيا إلى تطوير التجربة الديمقراطية في الخليج، من خلال تعديل الدساتير، مؤكدا ان مجلس الأمة الكويتي هو الذي يحفظ النظام ويعززه.

وأشار إلى أهمية التركيز على مبدأ تكافؤ الفرص من منطلق الوحدة الوطنية، وكذلك التركيز على الإصلاح الاقتصادي، وقال ان دول الخليج وشعوبها تحتاج إلى تعزيز الثقافة الديمقراطية، مشيرا إلى ان سبب ضعفها هو الانقطاع المتكرر وغير المستديم للديمقراطية خصوصا في الخليج.

المنامة ـ غازي الغريري