قال دبلوماسيون، إن القوى الكبرى في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، منقسمة بشأن خطط لتشكيل محكمة خاصة لمحاكمة المشتبه في تورطهم باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري. ويعكس هذا الخلاف الانقسامات بين الحكومة اللبنانية، التي تدعم واشنطن الغالبية فيها، وبين سوريا .
وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم أول من أمس إن روسيا تريد أن يختار مجلس الأمن قضاة المحكمة الدولية، بينما تقول الدول الأربع الأخرى التي تتمتع بعضوية دائمة بمجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا، أن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان هو من ينبغي أن يختار القضاة.
وأضاف الدبلوماسيون أن القوى الكبرى الأربع تقول إن السماح لمجلس الأمن باختيار القضاة من شأنه أن يمنح الأعضاء الدائمين حق الاعتراض «الفيتو» على الاختيارات، وهو ما يهدد بتسييس العملية. والقضية الأخرى التي لم يتم تسويتها بعد هي موعد تشكيل المحكمة.
وتريد الحكومة اللبنانية تشكيلها في أسرع وقت ممكن بينما يريد الرئيس اللبناني إميل لحود الانتظار إلى حين اكتمال التحقيق الذي تجريه الأمم المتحدة بشأن مقتل الحريري. ويتوقع أن يقدم عنان هذا الشهر تقريرا إلى مجلس الأمن المكون من 15 عضوا يتضمن توصياته بشأن أعمال المحكمة وهيكل تشكيلها.
والتزمت سوريا الصمت إزاء الترتيبات. واستدعى عنان يوم الأربعاء مبعوثي الدول الخمس الدائمة العضوية بالمجلس إلى مكتبه في محاولة باءت بالفشل للضغط عليها للاتفاق فيما بينها بشأن كيفية حل القضايا. وقتل الحريري في تفجير شاحنة في بيروت يوم 14 فبراير 2005 في حادث تحقق فيه لجنة تابعة للأمم المتحدة يقودها البلجيكي سيرج براميرتز.
وعقب مقتله وقع 14 هجوما آخر أدت إلى مقتل أو إصابة سياسيين وصحافيين مناهضين لسوريا.وطالب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة عنان في ديسمبر الماضي بالمساعدة في تقديم القتلة للعدالة بمجرد التعرف عليهم. وحينها كلف عنان نيكولاس مايكل المستشار القانوني للأمم المتحدة بمناقشة تفاصيل إنشاء محكمة دولية مع بيروت.