كشف الناطق باسم القوات المتعددة الجنسية في العراق وليام كالدويل، عن وجود وساطة لإطلاق الجندي الأميركي من أصل عراقي الذي خطف في بغداد الأسبوع الماضي، ورفض كالدويل الكشف عن اسم الوسيط، فيما نفى وجود أي نية لنشر مزيد من القوات الأميركية في بغداد. وقال الناطق في ندوة صحافية «لا نستطيع أن نكشف عن اسم الوسيط ولا تفاصيل الوساطة ولا مطالب الخاطفين لأسباب تتعلق بأمن الجندي الأميركي العراقي الأصل المخطوف أحمد قصي الطائي، إلا أنني أؤكد وجود اتصالات مكثفة مع الخاطفين لضمان إطلاقه».

وأضاف «أن تحقيقا مفتوحا تجريه القوات المتعددة الجنسية في وحدة الجندي المخطوف الآن لمعرفة الأسباب الكامنة وراء نزوله بالزي المدني إلى وسط المدينة في اليوم الذي تعرض فيه للخطف». وكشف كالدويل النقاب عن تفاصيل جديدة عن ملابسات خطف الجندي المذكور قائلا« إنه خطف من بيت أحد أقربائه في بغداد عندما هاجمت ثلاث سيارات تقل مسلحين البيت وخطفوه على الفور، واتصلوا بأقربائه من هاتفه المحمول لإبلاغهم بأنه محتجز لديهم».

وقال إن الطائي هو أميركي من أصل عراقي يبلغ من العمر 41 عاماً ويقيم في الولايات المتحدة منذ كان صبيا، وانضم إلى الجيش الأميركي عام 2004، وجاء مع القوات الأميركية للخدمة في العراق في أكتوبر عام 2005 ، وانه كان متزوجا من عراقية قبل مجيئه إلى العراق.

وكان الجندي الأميركي المذكور خطف من منطقة الكرادة وسط بغداد في الثالث والعشرين من الشهر الماضي. وشن الجيش الأميركي بعد خطفه مباشرة حملة تفتيش ودهم واسعة شملت حي الكرادة وسط بغداد ومدينة الصدر شرقي العاصمة على وجه الخصوص، غير انه فشل في العثور عليه.

من جهة أخرى، جدد كالدويل التأكيد على دعم بلاده لحكومة نوري المالكي، وقال إن«كل الصعاب تم تذليلها وسنعمل كل ما في وسعنا لتطوير قدرات القوات الأمنية العراقية للنهوض بالمهام الأمنية». وردا على سؤال عن مدى صحة ما تردد في بعض وسائل الإعلام عن إطلاق عطا السعدون الذي يشتبه بمسؤوليته عن عمليات قتل وتهجير عشرات العوائل من ديالى، قال كالدويل إن « هذه الأخبار صحيحة حيث لم تتوصل التحقيقات مع السعدون إلى الوصول لأي شئ يدينه لذا اطلقنا سراحه لعدم وجود أدلة تدينه.»

ونفى كالدويل عزم بلاده إقامة قواعد دائمة في العراق، وقال إن «قيادة الجيش الأميركي لا تملك استراتيجية إقامة قواعد عسكرية ثابتة ودائمة في العراق. ونفى كالدويل في الوقت نفسه «وجود أي تحركات حالية لنشر مزيد من القوات الأميركية في بغداد»، لكنه أوضح أن « الجنرال كايسي اذا قرر نشر المزيد من القوات في بغداد فحينها سيكون ذلك ممكنا بحسب الرؤية والخطط العسكرية».