أكد الرئيس السوداني عمر حسن البشير مجددا أمس، على رفضه إرسال قوات تابعة للأمم المتحدة إلى دارفور خشية تحول الإقليم إلى «عراق آخر»، في وقت كان أمين عام الأمم المتحدة يندد بهجمات جديدة قتلت 63 شخصاً في دارفور بينهم 33 طفلاً. وقال البشير في بكين حيث سيشارك في قمة افريقية صينية في نهاية الأسبوع الجاري «إذا وافقنا على قوات تابعة للأمم المتحدة، فإن النتيجة ستكون مثل تأثير قوات التحالف في العراق (...) لقد دمر العراق بالكامل».
وأضاف الرئيس السوداني في لقاء مع صحافيين «يمكننا تصور ما سيحدث لذلك قررنا أن نرفض». وقدم البشير، الذي يزور العاصمة الصينية للمشاركة في قمة تضم 48 زعيماً إفريقياً، الشكر للصين على تأييدها بلاده في مواجهة ضغوط غربية بشأن الأزمة الإنسانية التي وصفتها الولايات المتحدة بالإبادة الجماعية.
وقال «في ما يتعلق بقوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة قررنا انه مع تحرك مثل هذا الجيش إلى بلادنا فإن التأثير سيكون نفس ما يحدث في العراق». ولم تتضح المقارنة على الفور لأنه لا توجد قوات حفظ سلام للأمم المتحدة في العراق كما أن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس عام 2003 لم يحصل على موافقة صريحة من مجلس الأمن الدولي.
من جانبه، دعا الرئيس الصيني هو جينتاو الخميس نظيره السوداني إلى إيجاد حل للازمة الإنسانية في دارفور. وقال إن «الصينيين يدعمون السودان في تحقيق سلام بين الشمال والجنوب ومستعدون للمشاركة في إعادة اعمار» المنطقة. وأضاف أن «الصين تتفهم قلق الحكومة السودانية حيال هذه المشكلة وتأمل أن يواصل السودان الحوار مع كل الأطراف ويلين موقفه ويضاعف جهوده للتوصل إلى حل سليم في دارفور ويواصل تحسين الوضع الإنساني».
وفي احدث تصعيد للأوضاع الميدانية في دارفور، تحدث عنان أول من أمس عن هجمات على مخيمات للاجئين خلال الأيام الماضية في دارفور أوقعت 63 شخصاً من الضحايا المدنيين بينهم 33 طفلا على الأقل تقل أعمارهم عن 12 عاما. وقالت ماري اوكابي الناطقة باسم عنان، في بيان إن «الأمين العام يدين الهجمات العسكرية المكثفة التي جرت في 29 و30 أكتوبر في منطقة جبل مون غرب إقليم دارفور».
وأكدت الأمم المتحدة أن ميليشيات مسلحة هاجمت ثماني مناطق يقطنها مدنيون بينها مخيم يضم 3500 لاجئ. وأوضح عنان أن هذه الهجمات «تسببت بمقتل عدد كبير من المدنيين ونجم عنها فرار آلاف آخرين».وأوضح البيان أن «الأمين العام أعرب عن صدمته لوجود 33 طفلا تقل أعمارهم عن 12 عاما بين الضحايا».