أظهر استطلاع للرأي العام البريطاني، ان أقرب جيران وحلفاء الولايات المتحدة، ينظرون إليها على انها تمثل تهديدا للسلام العالمي. اذ رأى البريطانيون ان الرئيس الأميركي جورج بوش يمثل خطرا أعظم من كيم ايل جونغ زعيم كوريا الشمالية. ورفضت غالبية الذين شملهم الاستطلاع في ثلاث من الدول الأربع التي أجري فيها الاستطلاع الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس عام2003 .

جاءت هذه النتائج قبل خمسة أيام من انتخابات «الكونغرس» حيث يريد عدد متزايد من الناخبين الأميركيين عودة قواتهم من العراق. وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أنها أجرت الاستطلاع بالاشتراك مع صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية وصحف «لا بريس» و«تورونتو ستار» في كندا ور«يفورما» في المكسيك.

وفي بريطانيا وهي مع إسرائيل حليفان تقليديان لواشنطن قال 69% من الذين شملهم الاستطلاع انهم يشعرون بأن السياسة الأميركية جعلت العالم أقل أمانا منذ عام 2001 . واتفق غالبية الكنديين والمكسيكيين بنسبة 62% من الذين شملهم الاستطلاع في كندا و57% في المكسيك على أن سياسة جارهم الأميركي جعلت العالم أكثر خطرا.

وفي ما يتعلق بإسرائيل قال 25% فقط من الذين شملهم الاستطلاع إن بوش جعل العالم أكثر أمانا، بينما قال 36% إنهم يشعرون انه زاد من مخاطر الصراع. وقال 30% انه على أحسن الفروض لم يصنع فرقا. وكان الإسرائيليون وحدهم هم الذين أيدوا قرار بوش بغزو العراق حيث أيد الحرب 59% بينما عارضها 34%. وكانت النسب مختلفة في الدول الثلاث الأخرى.

وقال نحو 89% من المكسيكيين انهم يشعرون ان الغزو للإطاحة بصدام حسين ليس له ما يبرره مثلما قال 73% من الكنديين و71% من البريطانيين حسبما أظهر الاستطلاع. وأوجه الفشل في السياسة الخارجية الأميركية، وضعت بوش مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم «القاعدة» وكيم ايل جونغ زعيم كوريا الشمالية، والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، كسبب للقلق العالمي.

وعندما سئل الذين شملهم الاستطلاع ان كانوا يعتقدون ان الرئيس الأميركي يفرض خطرا عظيما أو متوسطا على السلام، قال 75% من البريطانيين نعم. وقال 87% انهم يشعرون نفس الشيء إزاء ابن لادن، بينما سجل كيم 69% وأحمدي نجاد 62%. وقال 23% فقط من الإسرائيليين، ان بوش يمثل خطرا حقيقيا بينما اختلف مع هذا الرأي 61%. شمل الاستطلاع في بريطانيا 1010 من البالغين وأجري في الفترة من 27 إلى 30 أكتوبر. وفي إسرائيل شمل 1078 شخصاً بينما شمل 1007 في كندا و1010 في المكسيك.

(رويترز)