أعلن الكولونيل لويس ميلينديث قائد فرقة قوات مشاة البحرية الاسبانية العاملة تحت لواء قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان أن قوة (اليونيفيل) لا تملك السبل أو الإمكانيات التي تمكنها من صد أية انتهاكات تقع ضد لبنان. وفي الأثناء اختتم وزير الدفاع الألماني فرانز جوزيف جانغ زيارة استمرت 15 ساعة إلى بيروت.

وأوضح ميلينديث في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الاسبانية (إ ف ي) «أن صد الانتهاكات والاعتداءات التي يتعرض لها لبنان مسؤولية الجيش اللبناني وليس الأمم المتحدة». وجاءت تصريحات المسؤول العسكري الاسباني قبيل عودته إلى أسبانيا على متن السفينة الحربية (جاليثيا) التي تقل على متنها 560 عنصراً من مشاة البحرية كانوا قد وصلوا إلى لبنان في 15 سبتمبر الماضي.

وقامت هذه القوات بمرحلة الإعداد والدعم اللوجستي لوصول القوات الاسبانية التي ستعمل ضمن قوات اليونيفيل في لبنان بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701 الذي وضع حدا لـ 33 يوماً من العدوان الإسرائيلي على جنوب لبنان.وأشار ميلينديث إلى أن إسرائيل لا تزال تواصل انتهاكاتها بصورة سافرة للمجال الجوي اللبناني.

وقال «أعتقد أن هذه الخروقات تهدف إلى البحث عن ذريعة ما أو عن موضوع للتفاوض حوله وفي رأيي يجب وقف الطلعات الجوية الإسرائيلية فوق المجال الجوي اللبناني و إلا سيعود الشعب اللبناني لتكرار ما سبق أن وصفه بعدم جدوى القوات الدولية وبالتالي سوف يتحول ضدها».

وبسؤاله عما إذا كان قد وجد آثارا ليورانيوم فأجاب قائلا: «لقد مشطنا منطقة عمل القوات الاسبانية بالكامل شبرا شبرا ولم نرصد أي مؤشرات على وجود تلك المادة المشعة باستثناء آثار كبريت في محطة بنزين».من جانب آخر، أجرى وزير الدفاع الألماني أمس مباحثات مع نظيره اللبناني الياس المر تناولت التعاون بين بلده ولبنان وخاصة في مجال الدور الألماني في مراقبة الشواطئ اللبنانية ضمن القوات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وابلغ الوزير الألماني الصحافيين أن مباحثاته مع المر كانت «جيدة وهامة» وتناولت الوضع العام في المنطقة. ورداً على سؤال حول ما قامت به طائرة هيليكوبتر إسرائيلية ضد بارجة ألمانية تجوب شواطئ لبنان قال انه تحدث مع نظيره الإسرائيلي عمير بيريتس حول هذا الموضوع «وان حادثا من هذا النوع لن يحصل مجددا». وقال «يمكننا تأمين الأمن البحري» من خلال التعاون مع لبنان لافتا إلى دور ألمانيا في مراقبة وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. والتقى الوزير الألماني رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة قبل أن يتوجه لاحقا إلى إسرائيل.

الحكومة اللبنانية تكذب لارسن رسمياً

أعلن مجلس الوزراء اللبناني انه لم يرسل أي معلومات إلى أي جهة تتعلق بتهريب أسلحة من سوريا إلى لبنان. وقال وزير الإعلام غازي العريضي ان مجلس الوزراء ناقش في جلسته الأسبوعية الليلة قبل الماضية ما أعلنه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن من انه تبلغ من المسؤولين اللبنانيين ان أسلحة تهرب من سوريا إلى لبنان. وقال العريضي إن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة كان أعلن نفيه إرسال مثل هذه المعلومات إلى لارسن كما ان الحكومة لم ترسل مثل هذه المعلومات إلى أي جهة.

وردا على سؤال ما اذا كانت الحكومة ستتخذ موقفا من لارسن على ضوء ما قاله أجاب العريضي «ليقل لارسن ما يشاء وليعلن ما يشاء .. مجلس الوزراء لم يرسل أي معلومة حول هذا الأمر». وقال ان مجلس الوزراء أدان تصريحات المسؤولين الإسرائيليين من ان الطائرات الإسرائيلية ستستمر بخرق الأجواء اللبنانية.

(يو بي أي) و (وكالات)