في معرض ترويج مزاعم ومبررات للمجازر التي يرتكبها الاحتلال في قطاع غزة، اتهمت مصادر أمنية إسرائيلية خبراء من الحرس الثوري الإيراني والمخابرات السورية بدخول قطاع غزة، ومساعدة حركة «حماس» على تغيير خطتها القتالية، وبناء خطة جديدة تقوم في الأساس على إيجاد منطقة «نار» داخل الأراضي الإسرائيلية تكون عرضة لإطلاق النار المستمر والمبني في الأساس على كميات كبيرة من الصواريخ المضادة للدروع وصواريخ (أرض - أرض) قصيرة المدى،

مما سيمنع أي حركة مدنية أو عسكرية في منطقة يصل عمقها إلى 2-4 كيلومترات كما فعل حزب الله اللبناني في المناطق الحدودية في أعقاب الانسحاب الإسرائيلي عام 2000 .وأضافت المصادر وفقا لموقع «ديبكا» الاستخباري الإسرائيلي، الذي أورد النبأ، أن «حماس» تحاول إخفاء نواياها القتالية عن طريق قيامها بإطلاق متفرق لبعض صواريخ «القسام» لايهام الجيش بمحدودية قدراتها انتظارا للحظة المناسبة واكتمال استعداداتها القتالية لتفتح الجبهة على مصراعيها وتفرض طريقتها القتالية الجديدة على طول خط الحدود مع غزة.

وفي إطار استعدادات الحركة الجديدة، ادعت المصادر الأمنية الإسرائيلية انضمام خبراء من حزب الله وسوريا وإيران لمجموعات صواريخ «القسام» بهدف تدريبها وتحويلها لمجموعات صاروخية متخصصة في إطلاق الصواريخ المضادة للدروع و«الكاتيوشا» والراجمات، الأمر الذي يفسر أقوال قائد المنطقة الجنوبية نهاية شهر أكتوبر حين قال بان «حماس» تقيم كتيبة صواريخ على غرار حزب الله.

وتقدر المصادر العسكرية الإسرائيلية أن «حماس» في حال شروعها بتنفيذ خطتها القتالية الجديدة ستحول أكثر من أربعين بلدة إسرائيلية وعددا من مفترقات الطرق الرئيسية القريبة من منطقة الحدود إلى مناطق استهداف ناري مستمر . وأشارت المصادر العسكرية إلى أن الجيش تقدم إلى مجلس الوزراء الإسرائيلي باقتراحات وخطط استباقية من شأنها أن تباغت «حماس» قبيل استكمالها لخطتها الجديدة

وما تستوجبه من استعدادات ميدانية تقوم بالأساس على إيجاد منطقة حزام ناري داخل القطاع غرب المنطقة الحدودية مع مصر، والمنطقة المحاذية لحدود فلسطين المحتلة مع قطاع غزة ،بعمق يصل الى 4-5 كيلومترات يحظر على أي مواطن فلسطيني الدخول إليها مؤكدا على أن هذه الخطة المضادة لن تحول دون تنفيذ «حماس» لبعض أجزاء خطتها الجديدة.

وأضافت المصادر أن تنفيذ الخطة الاستباقية الإسرائيلية يستلزم كثافة نارية واستخدام عدد كبير من المروحيات القتالية التي ستوكل إليها تطهير المنطقة المحددة، مؤكدة على أن الجيش يملك معلومات استخبارية تشير إلى اخذ «حماس» بعين الاعتبار احتمالية تفعيل وتعزيز دور المروحيات، لذلك تسعى جاهدة إلى تهريب كميات كبيرة من صواريخ الكتف المضادة للطائرات من نوع «ستريلا » إلى داخل القطاع.

وادعت المصادر الأمنية أن الجيش ابلغ المجلس الوزاري المصغر أن الوقت بات متأخرا جدا لمنع «حماس» من تنفيذ خطتها القتالية الجديدة، ولم يتبق أمامه سوى العمل بواسطة القوات الخاصة «النخبة» على تدمير مراكز التدريب التابعة للحركة، التي تزودت بصواريخ روسية مطورة مضادة للدبابات من نفس النوع الذي ألحق خسائر جسيمة بالدروع الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة على لبنان .

واتهمت المصادر الإسرائيلية سوريا بتزويد «حماس» عن طريق البحر بكميات كبيرة من هذه الصواريخ رغم تأكيد الرئيس الروسي اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول هذه الصواريخ من الجيش السوري إلى حزب الله و«حماس» إضافة إلى تزويد سوريا للحركة بأنواع إضافية من الصواريخ.