لا يزال التصعيد الأمني في العراق، يحصد عشرات الضحايا يوميا، اذ كانت الحصيلة أمس 16 قتيلاً بينهم عائلة مكونة من 3 أشخاص كانت مدعوة إلى حفل زفاف، في وقت قتل فيه 5 جنود أميركيين في الانبار، بينما قتلت القوات الأميركية فريقاً مكونا من 5 إرهابيين من فرق الاغتيالات في الفلوجة و13 مسلحا في المحمودية مع اكتشاف مخبأ للمتفجرات، كما تم العثور على 56 جثة مجهولة ببغداد.

وأعلن مصدر طبي عن ان 3 أشخاص قتلوا مساء أمس، عندما هاجم مسلحون حفل زفاف في حي الوحدة (30 كيلومترا جنوب شرق بغداد) التابع لمدينة الكوت الشيعية، وقال المصدر ان «مسلحين هاجموا حفل زفاف في ناحية الوحدة وقتلوا 3 من المدعوين من أقرباء العريس وأصابوا اثنين آخرين»، بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وفي بغداد، كشف مصدر في وزارة الداخلية العراقية ان قذيفتي مورتر سقطتا على منزل في حي الدورة جنوب بغداد، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد أسرة واحدة وإصابة ستة. كما قام مسلحون بقتل المطرب ريسان السياب في غرب بغداد. من جانب آخر، أعلنت نقابة الصحافيين العراقيين عن انه تم العثور على جثة صحافي مستقل كان خطف الشهر الماضي في بغداد.

وعمل عبدالمجيد إسماعيل لمصلحة عدد من الصحف العراقية اليومية في بغداد وتم خطفه في الثامن عشر من أكتوبر الماضي من قبل مسلحين في حي جميلة شرق بغداد، وان النقابة «لا تزال تجهل مصير خمسة صحافيين آخرين مخطوفين». وفي كركوك، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا 3 عمال بمحطة للتزود بالوقود في بلدة الزاب على بعد 70 كيلومتراً جنوب غربي مدينة كركوك الواقعة في شمال العراق،

وأضافت ان مسلحين قتلوا بالرصاص خطيب مسجد سني في مدينة كركوك، فيما قتل اثر انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق بوسط المدينة.وفي الحلة، أكد شهود على مقتل شيخ عشيرة شيعي على يد مسلحين بالقرب من منزله بالحلة جنوب بغداد.وقالوا ان «مسلحين مجهولين يستقلون سيارة أطلقوا النار على الشيخ عمران رئيس عشيرة السروان (إحدى عشائر بني حسن) صباح أمس أثناء وجوده أمام منزله بالقرب من الحلة (100 كيلومتر جنوب بغداد)..

وفي البصرة، تم العثور على جثتي رجلين غرب المدينة بجانبهما رجل مصاب بإصابات خطيرة وعلى قيد الحياة. وأوضح مصدر امني أن شرطة البصرة «عثرت صباح أمس على جثتي رجلين في منطقة الجمعيات ( 8 كيلومترات غربي البصرة) بالقرب من مدرسة (مدينة المدن)، وبين الفحص أنهما تعرضا لإطلاقات نارية في أجزاء مختلفة من جسديهما»، وأضاف «كما عثر بقربهما على رجل أصيب بجروح بالغة.. لكنه كان على قيد الحياة، وتم نقله إلى المستشفى».

كما أعلنت الشرطة العراقية أمس عن ان دورياتها عثرت على 56 جثة جديدة مجهولة الهوية في أنحاء متفرقة من العاصمة بغداد، وقال مصدر في الشرطة «ان الدوريات عثرت على 34 جثة في جانب الكرخ و22 جثة في جانب الرصافة». وأضافت «ان غالبية الجثث كانت مصابة بطلقات نارية وظهرت عليها آثار تعذيب واضحة»، مبينا «ان الشرطة قامت بنقل الجثث إلى الطب العدلي للتعرف عليها».

وأشار المصدر إلى ان دوريات الشرطة عثرت على رأس بشري مقطوع عن الجسد وملقى على جانب احد الطرق في منطقة سبع البور شمالي بغداد ونقلته إلى الطب العدلي للتعرف عليه.. إلى ذلك، قال بيان للقوات المتعددة الجنسية صدر أمس، أنها قتلت فريقاً من فرق الاغتيالات في الفلوجة مكون من 5 ارهابين، وأشارت إلى أن وحدة من وحدات هذه القوات تعاملت مع هذا الفريق حينما قتل شرطياً في مدينة الفلوجة، فأسرعت الوحدة لقتل أربعة على الفور فيما تعقبت الخامس الذي كان يهم بالفرار من سيارته وقتلته هو الآخر.

وفي بيان آخر، قالت قوات التحالف انها تمكنت من قتل 13 إرهابياً والقبض على إرهابي والعثور على مخبأ للمواد المتفجرة خلال غارتين في وقت مبكر من أمس بالقرب من بلدة المحمودية جنوب بغداد. وأوضحت ان قوات التحالف تقدمت نحو الهدفين وحاولت الاتصال بالأشخاص الذين كانوا يتواجدون في كلتا البنايتين، ولكنهم لم يستجيبوا لمحاولات القوات ودعوتهم للاستسلام بطريقة سلمية.

وأضاف البيان «ان قوات التحالف حاولت الدخول إلى المكان ولكن خمسة مسلحين قاموا بمواجهتها. وأشارت قوات التحالف انها «تحقق المزيد من التقدم في تفكيك منظمة القاعدة في العراق وان نتائج الغارة التي تم تنفيذها هذا اليوم ستقلل من قدرة الشبكة الإرهابية على العمل وتوفير المزيد من الأمن إلى العراقيين والقوات العراقية والشركاء من القوات المتعددة الجنسيات».

وعلى الصعيد نفسه، أعلنت القوات الأميركية في بيان عن مقتل خمسة من جنودها في العراق بينهم ثلاثة جنود تابعين لفيلق القوات المتعددة عندما اصطدمت مركبتهم بعبوة ناسفة شرق بغداد، إضافة إلى جنديين من مشاة البحرية «مارينز» توفيا متأثرين بإصابتهما في عمليات عسكرية يقوم بها الجيش الأميركي في محافظة الأنبار.

توسيع مهام القوات الأسترالية

ستتولى القوات الأسترالية المنتشرة في العراق مسؤولية حفظ الأمن في محافظة ثانية في جنوب العراق، وذكرت صحيفة «الأستراليان» نقلاً عن قائد القوات الأسترالية في العراق قولة إن المسؤولية الأمنية في مقاطعة «ذي قار» نقلت إلى عهدة القوات الأسترالية بعد أن كانت في يد القوات الإيطالية، خلال احتفال أقيم في قاعدة أور.

وكانت القوات الأسترالية المؤلفة من 490 عنصراً تولت مسؤولية المحافظة على الأمن والاستقرار في محافظة المثنى في يوليو الماضي. ووفقاً للترتيبات الأمنية، فإن الأستراليين سيوفرون الدعم للقوات الأمنية العراقية خلال « وضع كارثي» إذا طلبت ذلك الحكومة العراقية وحظي الطلب بموافقة العاصمة الأسترالية كانبيرا. وأشارت الصحيفة إلى إن القوات الأسترالية على الرغم من توسّع الدور الأمني الذي ألقي على عاتقها، سوف تستمر في تدريب القوات الأمنية العراقية في محافظة المثنى.

بغداد ـ «البيان»، (يو بي اي) والوكالات