أعلنت حركة «حماس» عن تقدم طفيف أحرز في ملف الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، كما أكد الناطق باسم كتلة «حماس»البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني صلاح البردويل، على أن اتفاقا مبدئياً تم بين الفصائل الفلسطينية على خيار حكومة الوحدة الوطنية، واستبعاد فكرة حكومة «التكنوقراط» وحكومة المستقلين.

وقال البردويل للشبكة الإعلامية الفلسطينية إن «جهوداً مكثفة جرت في اليومين الماضيين بوساطات محلية فلسطينية، من أجل التوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني، والتوصل إلى اتفاق على ضرورة إيجاد الضمانات القادرة على فك الحصار عن الشعب الفلسطيني». وأوضح إنه جرى الاتفاق بين الفصائل على أن يكون التوافق «بحضور أطراف عربية ودولية حتى يأخذ بعداً أكثر قوة».

وتابع: «هناك اتفاق على كثير من النقاط، ولاسيما فيما يتعلق بتكوين هذه الحكومة، وأيضاً أن يكون رئيسها من الكتلة الأكبر أي من (حماس) أو من تختاره وأن يختار كل فصيل النسبة المحددة له من الوزراء وأن تشكَّل لجنة من الفصائل لوضع المعايير التي بموجبها يتم التوافق على أي وزير يدخل هذه الحكومة، وأن يتعامل الجميع مع هذه الحكومة بإيجابية».

وأضاف «هناك حرص على أن تختار الكتل والفصائل وزراءها من ذوي الكفاءات المهنية العالية، حتى يتم إدارة الحكومة بشكل مهني كامل»، موضحاً أن هذا لا يلغي حق الفصيل باختيار من يريد، مشيراً إلى أن «كثيراً من العقبات أزيلت ونحتاج إلى الخوض في تفاصيل وآلية تشكيل هذه الحكومة».

وفيما يتعلق ببرنامج هذه الحكومة، قال البردويل: «الأساس في البرنامج السياسي للحكومة التي سيتم تشكيلها هو وثيقة الوفاق الوطني، التي تنطوي على الكثير من النقاط، وهي تتضمن كل الأبعاد التي يبحث عنها السياسيون من ناحية تفاوضية أو من ناحية علاقات خارجية أو من ناحية منظمة التحرير وتنطوي الوثيقة على كثير من المرونة». إلى ذلك، أكد عضو القيادة السياسية لحركة «حماس» أسامة المزيني إحراز تقدم طفيف في ملف الجندي الإسرائيلي الاسير جلعاد شليت، وقال :«إن إسرائيل تتراجع شيئا فشيئا».

وأكد المزيني على أن «التصريحات التي قالت إن الصفقة وشيكة هي تصريحات غير دقيقة وبعيدة عن ما هو موجود على الأرض ولا شك أن تقدماً جيداً طرأ على موضوع الجندي شليت لكن هذا التقدم مازال طفيفاً ومازال هناك الكثير من الأمور التي هناك حاجة للاتفاق عليها حتى ترى هذه الصفقة النور». موضحا أن «التبادل مازال في مراحله الأولى وهناك الكثير من الامور التي تحتاج إلى اتفاق». ونفى المزيني تسليم حركة «حماس» كشوفا بأسماء أسرى للإفراج عنهم وقال «بيننا وبين هذه المرحلة مدة طويلة».