في مواجهة نقص مرشحين أكفاء وإزاء تراكم الوثائق التي تحتاج إلى ترجمة من اللغة العربية إلى الانجليزية لجأت الاستخبارات الأميركية إلى التعاون مع مترجمين أميركيين عرب يعملون من منازلهم وبدوام جزئي. وقال مدير المركز الوطني الافتراضي للترجمة ايفيريت جوردان: «لدينا أناس لديهم عمل بوقت كامل ويعملون لحسابنا بضع ساعات في الأسبوع حين يمكنهم ذلك». وأضاف أن «إحدى مترجماتنا سيدة تعمل مديرة مدرسة ابتدائية في جنوب كاليفورنيا وهي تعمل لحسابنا عدة ساعات في الأسبوع. ولدينا أيضا موظف متقاعد مقعد في نيويورك وهو يعمل لحسابنا بدوام كامل».

وأنشئ المركز الوطني الافتراضي للترجمة في 2003 من قبل الكونغرس كاستجابة جزئية لحاجات أجهزة المخابرات مثل وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) وأيضا وزارة الدفاع. وأقام المركز شبكة مترجمين يعملون من منازلهم في الولايات المتحدة ويترجمون وثائق بعشرات اللغات، غير أن اللغة العربية هي الأكثر طلبا في هذه الفترة بسبب الحرب في العراق وملاحقة الولايات المتحدة لشبكة القاعدة.

ويعاني المركز من نقص في المترجمين العرب وهو في تنافس مع باقي أجهزة الدولة على التعامل معهم. وقال جوردان ان الجميع يبحث عن أشخاص يتحدثون العربية. وأبرم المعهد عقودا مع الجامعات من اجل إعداد موظفين مستقبليين. غير أن التكلم باللغة العربية لوحده غير كاف، إذ يجب ايضا التحدث بطلاقة باللغة الانجليزية وامتلاك خبرة في مجالات تخصص مثل أسلحة الدمار الشامل وذلك للتمكن من ترجمة وثائق تقنية. وأوضح جوردان أن هناك 150 شخصا يعملون مترجمين من العربية. وأوضح أن عقود العمل يمكن أن تكون قصيرة جدا، ليومين أو ثلاثة ايام، للقيام بمهمة محددة، ما يفسر تغير أعداد العاملين.