يبدو الأمر وكأنه حبكة درامية لواحد من تلك الأفلام السينمائية، التي أنتجت قبل أن يفقد الأميركيون إيمانهم بنظامهم السياسي. ويخوض شخص غريب عن المكان معارك هائلة مع خصوم. ويواجه أخطاء الماضي ويتغلب عليها ويخط مسارا مستقلا يبشر بمبادئ مستقلة عن مبادئ حزبه ليفوز بمعركة انتخابية في عرين خصومه السياسيين حتى وحزبه يترنح بفعل هزائم مريرة في كل المواقع الأخرى.

لكن هذا ليس احد سيناريوهات هوليوود المفعمة بالخيال. ان ما قام به حاكم كاليفورنيا ارنولد شوارزينغر المهاجر النمساوي وبطل العالم السابق في كمال الأجسام ونجم السينما الذي يوشك على تحقيق أحد أكثر التحولات السياسية إثارة للذهول خلال 2006 . ففي أحدث استطلاعات الرأي تقدم حاكم كاليفورنيا الذي ينتمي للحزب الجمهوري صاحب اتجاهات يمين الوسط بفارق 16 نقطة عن منافسه فيل انجليدس من الحزب الديمقراطي صاحب اتجاهات يسار الوسط.

ففي حال ما تأكدت هذه النتائج خلال الانتخابات العامة التي تجري يوم الثلاثاء المقبل فإنها ستكون بمثابة تحول كامل عن آخر الاختبارات التي واجهها شوارزينغر مع الناخبين عندما دعا إلي انتخابات خاصة عام 2005 دارت حول أربعة مسائل حملها استفتاء انتهي إلى هزيمة مدوية.