إذا نجح الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على «الكونغرس» في انتخابات 7 نوفمبر المقبل، فإنهم سيكونون فعلوا ذلك عبر انتقاد سياسة الرئيس الأميركي جورج بوش وحزبه الجمهوري إزاء الصراع في العراق. ففي سياق الحملة الانتخابية وجه الديمقراطيون انتقادات لاذعة لبوش كما بذلوا قصارى جهدهم لربط الخصوم الجمهوريين بسياسة الرئيس في العراق مستثمرين في ذلك تفاقم استياء الشعب الأميركي من الحرب. على جانب آخر فإن ثمة غموضا يحيط بما يمكن أن يقدموا عليه إذا ما تمكنوا من استعادة السيطرة على المجلس التشريعي للمرة الأولى منذ 12 عاما.

وتبنى الديمقراطيون استراتيجية مزجت بين ترك الحرب ومعالجة بوش لها تتحدث عن نفسها، مع تحاشيهم طرح اقتراحات محددة تجعلهم عرضة للانتقادات من جانب الجمهوريين. وفي نفس الوقت قللوا من أي دور يمكن أن يلعبه «الكونغرس» في التأثير على السياسة الخارجية والأجندة العسكرية للرئيس.

وراح هوارد دين رئيس الحزب الديمقراطي يذكر الأميركيين عبر لقاءات تليفزيونية عدة بأن مسألة تصريف الأمور الخارجية هي حق أصيل للرئيس. وقال في برنامج واجه الأمة الذي يبثه تليفزيون «سي.بي.إس»، «إن الرئيس سيظل هو المسئول عن السياسة الخارجية والجيش ومن ثم فإن نفوذ الديمقراطيين في حالة سيطرتهم على الكونغرس سيكون إيجابيا ولكني لا أتصور أننا سنجبر الرئيس فجأة على مراجعة نهجه». وقال دين في برنامج حواري آخر «إننا لا نستطيع أن نقرر متى سنعيد قواتنا إلى أرض الوطن فهذا شأن الرئيس».